مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٦ - ٨٧ كتابه
وَبَناتٍ، وَذاهِبٍ وَآتٍ، وَلَيلٍ داجٍ، وَسَماءٍ ذاتِ أبراجٍ، وَسِراجٍ وَهّاجٍ، وَبَحرٍ عَجَّاجٍ، وَنُجومٍ تَمورُ، وَأرواحٍ تَدورُ، وَمِياهٍ تَفورُ، وَمِهادٍ مَوضوعٍ، وسِترٍ مَرفوعٍ، وَرِياحٍ تَهُبُّ، وَبَلاءٍ مَدفوعٍ، وَكَلامٍ مَسموعٍ، ويقظة [١] وَمَنامٍ، وَسِباعٍ وَأنعامٍ، وَدَوابٍّ وَهَوامٍ، وَغَمامٍ وَأكمامٍ، وامورٍ ذاتِ نِظامٍ، مِن شِتاءٍ وَصَيفٍ، وَرَبيعٍ وَخَريفٍ، أنتَ أنتَ خَلَقتَ هذا يا ربّ، فأحسَنتَ، وَقَدّرتَ فَأتقَنْتَ، وَسَوَّيتَ فَأحكَمتَ، وَنَبَّهتَعلى الفِكرَةِ، فأنعَمتَ، وَنادَيتَ الأحياءَ فَأفهَمتَ، وَلَم يَبق عَلَيَّ إلَّاالشُّكرُ لَكَ، وَالذِّكرُ لِمَحامِدِكَ، وَالانقِيادُ إلى طاعَتِكَ، وَالاستِماعُ لِلدَّاعي إلَيكَ، فإن عَصَيتُكَفَلَكَ الحُجَّةُ، وَإن أطَعتُكَ فَلَكَ المِنَّةُ، يا مَن يُمهِلُ فَلا يَعجَلُ، وَيَعلَمُ فَلا يَجهَلُ، وَيُعطي فلا يَبخَلُ، يا أحَقَّ مَن عُبِدَ، وَحُمِدَ وَسُئِلَ، وَرُجِيَ وَاعتُمِدَ.
أسألُكَ بِكُلِّ اسمٍ مُقَدَّسٍ، مُطَهَّرٍ، مَكنونٍ اختَرتَهُ لِنَفسِكَ، وَكُلِّ ثَناءٍ عالٍ رَفيعٍ، كَريمٍ رَضيتَ بهِ مِدحَةً لَكَ، وَبِحَقِّ كُلِّ مَلَكٍ قريبٍ مَنزِلَتُهُ عِندَكَ، وَبِحَقِّ كُلِّ نَبيٍّ أرسَلتَهُ إلى عِبادِكَ، وَبِكُلِّ شَيءٍ جَعَلتَهُ مُصَدِّقاً لِرُسُلِكَ، وَبِكُلِّ كتابٍ فَضَّلتَهُ وفصَّلته [٢]، وَبَيَّنتَهُ وَأحكَمتَهُ، وَشَرَّعتَهُ، وَنَسختَهُ، وَبِكُلِّ دُعاءٍ سَمِعتَهُ فأجبتَهُ، وَعَمَلٍ رَفَعتَهُ، وَأسألُكَ بِكُلِّ مَن عَظَمتَ حَقَّهُ، وَأعلَيتَ قَدرَهُ، وَشَرَّفتَ بُنيانَهُ، مِمّن أسَمعتَنا ذِكرَهُ، وَعَرَّفتَنا أمرَهُ، وَمِمَّن لَم تُعرِّفنا مَقامَهُ، وَلَم تُظهِر لَنا شأنَهُ مِمَّن خَلَقتَهُ، مِن أوَّلِ ما ابتَدأتَ بِهِ خَلقَكَ، وَمِمَّن تَخلُقُهُ إلى انقِضاءِ عِلمِكَ، وَأسألُكَ بِتَوحيدِكَ الَّذي فَطَرتَ عَلَيهِ العُقولَ، وأخَذتَ بِهِ المَواثيقَ، وَأرسَلتَ بِهِ الرُّسُلَ وَأنزَلتَ عَليهِ الكُتُبَ، وَجَعَلتَهُ أوَّلَ فُروضِكَ، وَنِهايَةَ طاعَتِكَ، فَلَم تَقبَل حَسَنَةً إلَّامَعَها، وَلَم تَغفِر سَيّئةً إلَّا بَعدَها، وَأتوَجَّهُ إلَيكَ بِجودِكَ وَمَجدِكَ وَكَرَمِكَ، وَعِزِّكَ وَجَلالِكَ، وَعَفوِكَ وَامتِنانِكَ،
[١]. كلمة «يقظة» غير موجودة في المصدر، و ما أثبتناه هو الصحيح كما في المصادر الاخرى.
[٢]. في المصدر: «و وصلته»، و ما أثبتناه هو الصحيح كما في المصادر الاخرى.