مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٩٤ - ٦٠ كتابه
الجِهادِ بَعدَ عُذرِ اللَّهِ عز و جل إيَّاهُم، وَيُكَلِّفَ الَّذينَ يُطيقونَ ما لا يُطيقونَ، وَإنَّما كانوا أهلَ مِصرٍ يُقاتِلونَ مَن يَليهِ يُعدَلُ بَينَهُم في البُعوثِ، فَذَهَبَ ذلِكَ كُلُّهُ، حَتَّى عادَ النَّاسُ رَجُلَينِ أجيرٌ مُؤتَجِرٌ بَعدَ بَيعِ اللَّهِ، وَمُستأجِرٌ صاحِبَهُ غارِمٌ وَبَعَدَ عُذرِ اللَّهِ، وَذَهَبَ الحَجُّ فَضُيِّعَ وَافتَقَرَ النَّاسُ فَمَن أعوَجُ مِمَّن عَوَّجَ هذا، وَمَن أقوَمُ مِمَّن أقامَ هذا، فَرَدَّ الجِهادَ عَلى العِبادِ وَزادَ الجِهادَ عَلى العِبادِ، إنَّ ذلِكَ خَطأٌ عَظيمٌ. [١]
٦٠ كتابه ٧ إلى حفص بن غياث في الجزية عن النّساء
عليّ بن إبراهيم عن أبيه، عن القاسم بن محمّد، عن المنقريّ، عن حفص بن غياث، قال: سألت أبا عبد اللَّه ٧ عن مدينة من مدائن أهل الحرب، هل يجوز أن يرسل عليهم الماء، و تحرق بالنار، أو ترمى بالمجانيق، حتّى يقتلوا و فيهم النّساء، و الصبيان، و الشّيخ الكبير، و الأُسارى من المسلمين، و التّجار.
فقال:
يُفعَلُ ذلِكَ بِهِم وَلا يُمسَكُ عَنهُم لِهؤلاءِ، وَلا دِيَةَ عَلَيهِم لِلمُسلِمينَ، ولا كَفّارَة. [٢]
أقول: نقلناه هنا استطراداً كما تقدّم نظيره و يأتي باقيه.
محمّد بن أحمد بن يحيى الأشعريّ، عن عليّ بن محمّد القاسانيّ، عن سليمان أبي أيّوب، قال: قال حفص: كتب إليّ بعض إخواني أن أسأل أبا عبد اللَّه ٧ عن مسائل من السّير، فسألته و كتبت بها إليه، فكان فيما سألته أخبرني عن النّساء كيف سقطت الجزية عنهنّ و رفعت عنهنّ؟ فقال:
[١]. الكافي: ج ٥ ص ٣ ح وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ١٢ ح ١٩٩٠٩.
[٢]. الكافي: ج ٥ ص ٢٨ ح ٦، تهذيب الأحكام: ج ٦ ص ١٤٢ ح ٢٤٢، بحار الأنوار: ج ١٩ ص ١٧٨ ح ٢٥.