مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٦٠ - ٨٨ إملاؤه
عراض صالحة الطّول، مشقّقة الأطراف إلى السّواد، عليها زغب [١]، و على القضبان ثمر، شبيه بالجُلَّنار في شكله، متفرّق في طول القضبان، واحد بعد واحد، كلّ واحد منها مطبق بشيء شبيه بالتّرس، و هذا الثّمر ملآن بزراً شبيهاً ببزر الخشخاش. و هو ثلاثة أصناف: منه ماله دهن، لونه إلى لون الفرفير، و ورق شبيه بورق النّبات الّذي يقال له: عين اللّوبيا، و ورق أسود، و زهره شبيه بالجُلَّنار مشوك. و منه ماله زهر لونه شبيه بلون التُّفاح، و ورقه و زهره ألين من ورق و حمل الصّنف الأوّل، و بزر لونه إلى الحمرة شبيه ببزر النّبات الّذي يقال له: أروسمين، و هو التّوذري. و هذان الصّنفان يجنّنان و يسبّتان، [٢] و هما رديّان لا منفعة فيها في أعمال الطّب. و أمّا الصّنف الثّالث فإنّه ينتفع به في أعمال الطّب، و هو ألينها قوّة و أسلسها، و هو ألين في المجسّ [٣] و فيه رطوبة تدبق [٤] باليد، و عليه شيء فيما بين الغبار و الزّغب، و له زهر أبيض، و بزر أبيض، و ينبت في القرب من البحر، و في الخرابات. فإن لم يحضر هذا الصّنف فليستعمل بدله الصّنف الّذي بزرهأحمر.
و أمّا الصّنف الّذي بزره أسود فينبغي أن يرفض، لأنّه شرّها. و قد يدقّ الثّمرمع الورق و القضبان كلّها رطبة، و تخرج عصارتها و تجفّف في الشّمس. و إنّما تستعمل نحو من سنة فقط لسرعة العفونة إليها، و قد يؤخذ البزر على حدته و هو يابس، يدقّ و يرشّ عليه ماء حارّ في الدّقّ و تخرج عصارته. و عصارة هذا النّبات هي أجود من صمغه، و أشدّ تسكيناً للوجع، و قد يدقّ هذا النّبات و يخلط بدقيق الحنطة و تعمل منه أقراص و تخزن.
قال: و إذا اكل البنج أسبت و خلط الفكر مثل الشّوكران من الطُّلا. و قال الرّازي:
[١]. الزّغب بفتح المعجمتين: صغار الشّعر و الرّيش.
[٢]. أي يورثان الجنون و السّبات و هو تعطّل القوى كالغشى و النّوم.
[٣]. المجس: موضع اللّمس.
[٤]. أي تلصق.