مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٧٩ - ٩٧ وصيّته
وَجهِ اللَّهِ وَتَكريمِ حُرمَةِ رَسولِ اللَّهِ ٦ وَتَعظيمِها وَتَشريفِها وَرِضاهُما بِهِما، وَإن حَدَثَ بِحَسَنٍ وَحُسَينٍ حَدَثٌ فَإِنَّ الآخِرَ مِنهُما يَنظُر في بَني عَلِيٍّ، فَإِن وَجَدَ فيهِم مَن يَرضى بِهَديِهِ وَإِسلامِهِ وَأَمانَتِهِ فَإِنَّهُ يَجعَلُهُ إلَيهِ إن شاءَ، وَإِن لَم يَرَ فيهِم بَعضَ الَّذي يُريدُ فَإِنَّهُ في بَني ابنَي فاطِمَةَ، فَإِن وَجَدَ فيهِم مَن يَرضى بِهَديهِ وَإِسلامِهِ وَأمانَتِهِ فَإِنَّهُ يَجعَلُهُ إلَيهِ إن شاءَ وَإن لَم يَرَ فيهِم بَعضَ الَّذي يُريدُ فَإِنَّهُ يَجعَلُهُ إلى رَجُلٍ مِن آلِ أبي طالِبٍ يَرضى بِهِ، فَإِن وَجَد آلَ أبي طالِبٍ قَد ذَهَبَ كُبَراؤُهُم وَذَوو آرائِهِم، فَإِنَّهُ يَجعَلُهُ إلى رَجُلٍ يَرضاهُ مِن بَني هاشم، وَإنَّهُ شَرَطَ عَلَى الَّذي يَجعَلُهُ إلَيهِ أن يَترُكَ المالَ على اصولِهِ وَيُنفِقَ حَيثُ أمرَهُ بِهِ مِن سَبيلِ اللَّهِ وَوجوهِهِ وَذوي الرَّحِمِ من بَني هاشِمٍ وَبَني المُطَّلِبِ وَالقَريبِ وَالبَعيدِ لا يُباعُ مِنهُ شَيءٌ وَلا يُوهَبُ وَلا يُورثُ، وإنَّ مالَ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ على ناحِيَتِهِ، وَهُوَ إلَى ابنَي فاطِمَةَ، وَإِنَّ رَقيقيَ الَّذينَ فِي الصَّحيفَةِ الصَّغيرَةِ الَّتي كَتَبتُ عُتَقاءُ، هذا ما قضى بِهِ عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ في أموالِهِ هذهِ الغدَ مِن يَومِ قَدِمَ مَسكِنٍ ابتِغاءَ وَجهِ اللَّهِ وَالدَّارِ الآخِرَةِ، وَاللَّهُ المُستَعانُ على كُلِّ حالٍ، وَلا يَحِلُّ لِامرِئٍ مُسلِمٍ يُؤمِنُ بِاللَّهِ وَاليَومِ الآخِرِ أن يُغَيِّرَ شَيئاً مِمّا أوصَيتُ بِهِ في مالي، وَلا يُخالِفَ فيه أمري مِن قَريبٍ أو بَعيدٍ.
أمّا بَعدُ فَإِنَّ وَلائِديَ اللّاتي أطوفُ عَلَيهِنَّ السَّبعَةَ عَشَرَ مِنهُنَّ امَّهاتُ أولادٍ أحياءٍ، مَعَهُنَّ أولادُهُنَّ وَمِنُهنَّ حُبالى وَمِنهُنَّ مَن لا وَلَدَ لَهُ، فَقَضائي فيهِنَّ إن حَدَثَ بي حَدَثٌ أنَّ مَن كانَ مِنُهنَّ لَيسَ لَها وَلَدٌ، وَلَيسَت بِحُبلى فَهِيَ عَتيقٌ لِوَجهِ اللَّهِ، لَيسَ لِأَحَدٍ عَلَيهِنَّ سَبيلٌ، وَمَن كانَ مِنهُنَّ لَها وَلَدٌ وَهِيَ حُبلى فَتُمسَكُ على وَلَدِها وَهِيَ مِن حَظِّهِ، فَإِن ماتَ وَلَدُها وَهِيَ حَيَّةٌ فَهِيَ عَتيقٌ لَيسَ لِأَحَدٍ عَلَيها سَبيلٌ.
هذا ما قَضى بِهِ عَلِيٌّ في مالِهِ الغَدَ مِن يَومِ قَدِمَ مَسكِنٍ، شَهِدَ أبو شِمرٍ بنِ أبرَهَةَ وَصَعصَعَةُ بنُ صوحانٍ وَسَعَيدُ بنُ قَيسٍ، وَهَيَّاجُ بنُ أبي الهَيّاجِ، وكَتَبَ عَلِيُّ بنُ أبي