مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٦٥ - صَعْصَعَة بن صُوحان العبدي
و في تاريخ الطبريّ عن الشَّعْبيّ- في ذكر قيام الكوفيّين على سعيد بن العاص-: .... فكتب سعيد إلى عثمان يخبره بذلك و يقول: إنّ رهطاً من أهل الكوفة- سمّاهم له عشرة- يؤلّبون و يجتمعون على عيبك و عيبي، و الطَّعن في ديننا، و قد خشيت إن ثبت أمرهم أن يكثروا. فكتب عثمان إلى سعيد أن: سيّرهم إلى معاوية- و معاوية يومئذٍ على الشَّام-.
فسيّرهم- و هم تسعة نفر- إلى معاوية، فيهم: مالك الأشْتَر، و ثابت بن قَيْس بن مُنقع، و كُمَيْل بن زياد النَّخَعيّ، و صَعْصَعَة بن صُوحان .... [١]
و في العقد الفريد: دخل صَعْصَعَة بن صُوحان على معاوية، و معه عَمْرو بن العاص، جالس على سريره، فقال: وسّع له على ترابيّة فيه.
فقال صَعْصَعَة: إنّي و اللَّه لترابيّ، منه خلقت و إليه أعود، و منه ابعث، و إنّك لمارج [٢] من مارج من نار [٣].
و في تاريخ الطبري عن مُرَّة بن مُنْقذ بن النُّعْمان- في ذكر خروج الخوارج في زمن معاوية، وسعي المُغِيرَة لتعيين قائد الجند-: لقد كان صَعْصَعَة بن صُوحان قام بعد مَعْقِل بن قَيْس، و قال: ابعثني إليهم أيُّها الأمير، فأنا و اللَّه، لدمائهم مستحلّ، و بحملها مستقلّ.
فقال: اجلس، فإنّما أنت خطيب. فكان أحفظه ذلك، و إنّما قال ذلك؛ لأنّه بلغه أنّه يعيب عثمان بن عفّان، و يُكثر ذكر عليّ و يفضّله، و قد كان دعاه، فقال:
إيّاك أن يبلغني عنك أنّك تُعيب عثمان عند أحد من النَّاس، و إيّاك أن يبلغني
[١]. تاريخ الطبري: ج ٤ ص ٣٢٣ و راجع تاريخ مدينة دمشق: ج ٢٤ ص ٩٢ و شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ٢ ص ١٣١ و البداية و النهاية: ج ٧ ص ١٦٥.
[٢]. المارج: اللَّهب المختلط بسواد النَّار. (لسان العرب: ج ٢ ص ٣٦٥)
[٣]. العقد الفريد: ج ٣ ص ٣٥٥.