مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٦٠ - صَعْصَعَة بن صُوحان العبدي
هَلّا سَألتَ بَني الجارود: أيُّ فَتىً * * * عِندَ الشَّفاعة و البابِ ابنُ صُوحانا
كُنَّا و كانوا كَأُمٍّ أرضَعَت وَلَداً * * * عُقَّت و لَم تُجزَ بالإحسانِ إحساناً
و قوله يرثي عليّ بن أبي طالب ٧:
ألا مَنْ لِي بِانسِكَ يا أُخَيَّا؟ * * * و مَنْ لِي أنْ أبُثَّكَ ما لَدَيّا؟
طَوَتكَ خُطوبُ دَهرٍ قَد تَوالى * * * لِذاكَ خُطُوبُهُ نَشراً وَ طَيّا
فَلَو نَشَرَت قُواكَ لِيَ المَنايا * * * شَكَوتُ إليكَ ما صَنَعَت إليّا
بَكَيتُكَ يا عَلِيُّ بِدُرِّ عَينِي * * * فَلَم يُغنِ البُكاءُ عَلَيكَ شَيّا
كَفى حُزناً بِدَفنِكَ ثُمَّ إنِّي * * * نَفَضتُ تُرابَ قَبرِكَ مِن يَدَيّا
و كانَت في حَياتِكَ لي عظاتٌ * * * و أنتَ اليومَ أوعَظُ مِنكَ حَيّا
فيا أسفي عَلَيكَ و طُولَ شَوقي * * * ألا لَو أنَّ ذلِكَ رَدَّ شَيّا
و قوله يرثيه أيضاً:
هَل خَبَّرَ القبرُ سائِليهِ * * * أم قَرَّ عَيناً بِزائِريهِ
أَم هَل تُراهُ أحاطَ عِلماً؟ * * * بِالجَسَدِ المُستَكِنِّ فيهِ
لَو عَلِمَ القَبرُ مَنْ يُوارِي * * * تاهَ علَى كُلِّ مَن يَلِيهِ
يا مَوتُ ما ذا أَرَدتَ مِنِّي * * * حَقَّقتَ ما كُنتُ اتَّقيهِ
يا مَوتُ لَو تَقبَلُ افتداءً * * * لَكُنتُ بالرُّوحِ افتَديهِ
دَهرٌ رَماني بِفَقدِ إلفي * * * أذمُّ دَهري و أشتَكيهِ [١]
[١]. أعيان الشيعة: ج ٧ ص ٣٨٨.