مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٩٣ - ١٤ كتابه
في علل الشرائع عن أبي الزُّبَيْر المكّيّ: رأيت جابراً متوكّئاً على عصاه، و هو يدور في سكك الأنصار و مجالسهم، و هو يقول: عليّ خير البشر، فمن أبى فقد كفر. يا معشر الأنصار! أدّبوا أولادكم على حبّ عليّ، فمن أبى فانظروا في شأن امّه [١].
و قال الإمام الصادق ٧:
«إنّ جابِرَبنَ عَبدِ اللَّهِ الأنْصارِيَّ، كانَ آخِرَ مَن بَقِيَ مِن أصحابِ رَسُولِ اللَّه ٦، وكانَ رَجُلًا مُنقَطِعاً إلينا أهلَ البَيتِ»
[٢].
١٤ كتابه ٧ إلى حُذَيْفَة بن اليَمان
لمَّا وجَّه عثمان بن عفَّان عمَّاله في الأمصار، كان فيمن وجَّه، الحارث بن الحَكَم إلى المَدائِن، فأقام فيها مدَّة يتعسّف أهلها و يُسيءُ معاملتهم، فوفد منهم إلى عثمان، وفد يشكوه، و أعلموه بسوء ما يعاملهم به، و أغلظوا عليه في القول، فولّى حُذَيْفَة بن اليَمان عليهم- و ذلك في آخر أيَّامه- فلم ينصرف حُذَيْفَة بن اليَمان عن المَدائِن إلى أن قُتل عثمان، و اسْتُخلِفَ عليُّ بن أبي طالب ٧، فأقام حُذَيْفَة عليها، و كتَب إليه:
«بسم اللَّه الرّحمن الرحيم
مِن عَبدِ اللَّهِ عَليٍّ أميرِالمُؤمِنينَ ٧ إلى حُذَيْفَةَ بنِ اليَمانِ، سَلامٌ علَيْكَ.
أمَّا بَعدُ، فإنِّي قَدْ وَلَّيتُك ما كُنتَ علَيْهِ لِمَن كانَ قَبْلِي مِن حِرَفِ المَدائِنِ، وَقَدْ
[١]. علل الشرائع: ج ١٤٢ ص ٤، الأمالي للصدوق: ص ١٣٥ ح ١٣٤، رجال الكشّي: ج ١ ص ٢٣٦ الرقم ٩٣ و فيه «سكك المدينة» بدل «سكك الأنصار».
[٢]. الكافي: ج ١ ص ٤٦٩ ح ٢، رجال الكشّي: ج ١ ص ٢١٧ الرقم ٨٨ كلاهما عن أبان بن تغلب، رجال ابن داوود: ص ٦٠ الرقم ٢٨٨.