مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٧٣ - ١٣ كتابه
أبي بَكر و مُحَمَّد بن جعفر؛ و كتب إليهم:
«إنِّي اختَرتُكُم علَى الأمصَارِ، وَفَزِعتُ إليكُم لِما حَدَثَ، فَكُونُوا لدينِ اللَّهِ أعَواناً وَأنصاراً، وَأيِّدونا وَانهَضُوا إلينا، فالإصلاحُ ما نريدُ، لِتَعودَ الأُمَّة إخواناً، وَمَن أَحَبَّ ذَلِكَ وَآثَرَهُ فَقَد أَحَبَّ الحقَّ وآثَرَهُ، وَمَن أَبغَضَ ذَلِكَ فقد أبغَضَ الحقَّ وَغَمَصَهُ».
[١]
و هناك صورة أُخرى لهذا الكتاب:
قال أبو جَعْفَر مُحَمَّد بن جَرِير: كتب عليٌّ ٧ من الرَّبَذَة إلى أهل الكوفة:
«أمَّا بَعدُ؛ فَإنِّي قد اختَرتُكُم وَآثَرتُ النُّزولَ بَينَ أَظهُرِكُم، لِمَا أَعرِفُ مِن مَوَدَّتِكُم، وَحُبِّكُم للَّهِ وَرَسُولِهِ، فَمَن جَاءَ نِي وَنَصَرَنِي فَقَد أجابَ الحَقَّ، وَقَضَى الذي عَلَيهِ».
[٢]
[أقول: هذا ما نقله الطَّبري عن التُّستريَّ، عن شعيب، عن سيف، عن مُحَمَّد و طَلْحَة، و هو كما قال العلّامة الأميني (رحمه الله): شوّه تاريخه بمكاتبات التُّستريّ الكذَّاب الوضّاع، عن شعيب المجهول الَّذي لا يعرف، عن سيف الوضّاع المتروك السَّاقط، المتّهم بالزَّندقة، و قد جاءت في صفحاته بهذا الإسناد المشوَّه. [٣]
و أمَّا رواية أبي مِخْنَف؛ فإنَّه قال: إنَّ هاشِمَ بنَ عُتْبة لمَّا قدم الكوفة، دعا أبو موسى- الأشعري- السَّائبَ بنَ مالكٍ الأشْعَرِيّ فاستشاره، فقال- السائب-: اتبع ما
[١]. تاريخ الطبري: ج ٤ ص ٤٧٨ و راجع: الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٣٢٤، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد:
ج ١٤ ص ١٦، أحاديث أمّ المؤمنين عائشة: ج ١ ص ١٣٨.
[٢]. شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ١٤ ص ١٦.
[٣]. راجع: الغدير: ج ٨ ص ٢٠١- ٤٥٨.