مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٢٩ - زيد بن صوحان
وجوده في البصرة، في حرب الجمل، حينما اقتتل السُّلطان و القرآن، فنصر زَيْد القرآن و قتل دونه.]
كان زَيْد من أمراء السَّائرين إلى عثمان من الكوفة مع الأشْتَر [١].
لمّا خرج النَّاكثون إلى البصرة، و خرج أمير المؤمنين ٧ على أثرهم، كتبت عائِشَة إلى زَيْد من البصرة، و كان زَيْد وقتئذٍ بالكوفة:
مِن عائِشَة أُمِّ المُؤمنِينَ إلى ابنِها الخالِصِ زَيْدِ بنِ صُوحان، سلامٌ عَليكَ.
أمَّا بَعدُ:
فإنَّ أباك كانَ رأساً في الجاهليَّةِ، وَ سيِّداً في الإسلامِ، وَ إنَّكَ من أبيك بمنزلة المصلِّي مِنَ السّابقِ، يُقالُ: كادَ أو لَحِقَ، وَ قَد بلَغكَ الَّذي كان في الإسلام من مصاب عثمان بن عُفَّان، و نحن قادِمُونَ عَليكَ، و العِيانُ أشفى لَكَ من الخَبرِ، فإذا أتاكَ كتابِي هذا، فثبّط النَّاسَ عَن عليِّ بنِ أبي طالبٍ، و كُن مَكانَكَ حَتَّى يأتِيَكَ أمري، و السَّلامُ.
فكتب إليها: مِن زَيْدِ بنِ صُوحان إلى عائِشَة أمِّ المؤمنين، سلامٌ عَلَيكِ، أمَّا بعد، فإنَّكِ أُمرتِ بأمرٍ وَ أُمرِنا بِغَيرِهِ، أُمِرتِ أن تَقرّي في بَيتِكِ، و أُمرِنا أن نُقاتِلَ حَتَّى لا تكونَ فِتنَةٌ. فَتَرَكتِ ما أُمِرتِ بِهِ، وَ كَتَبتِ تَنْهينا عَمَّا أُمِرنا بِهِ، و السَّلامُ [٢].
[و لمَّا ثبّط أبو موسى النَّاس عن نصرة أمير المؤمنين ٧، و أخذ يجادل مع عَمَّار و الحسن السِّبط ٧] و جعل أبو موسى يُكَفْكِفُ النَّاس، ثُمَّ انطلق حَتَّى
[١]. راجع: تاريخ الطبرى: ج ٤ ص ٣٢٦ و الغدير: ج ٩ ص ٢٣٧ و ٢٥٩ و ٣٠٩.
[٢]. العِقد الفريد: ج ٣ ص ٣١٧ و راجع: تاريخ الطبري: ج ٤ ص ٤٧٦ و ٤٧٧ و ٤٨٣، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ٦ ص ٢٢٦؛ رجال الكشّي: ج ١ ص ٢٨٤، قاموس الرجال: ج ٤ ص ٥٥٨، تنقيح المقال: ج ١ ص ٤٦٦، بحار الأنوار: ج ٣٢ ص ١٢٥ ح ١٠٢ و ص ١٤٠.