مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٦١ - مالِكٌ الأشْتَر
اللّسان [١]، عديم المثيل في الفروسيّة [٢]. و كان لمزاياه الأخلاقيّة و مروءته و مَنعته و هيبته و ابّهته و حيائه، تأثيرٌ عجيب في نفوس الكوفيّين؛ من هنا كانوا يسمعون كلامه، و يحترمون آراءه.
و نُفي مع عدد من أصحابه إلى حِمْص [٣] في أيّام عثمان بسبب اصطدامه بسعيد بن العاص والي عثمان [٤]. و لمّا اشتدّت نبرة المعارضة لعثمان عاد إلى الكوفة، و منع واليه- الَّذي كان قد ذهب إلى المدينة آنذاك- من دخولها [٥].
و اشترك في ثورة المسلمين على عثمان [٦]، و تولّى قيادة الكوفيّين الَّذين كانوا قد توجّهوا إلى المدينة، و كان له دور حاسم في القضاء على حكومة عثمان [٧].
و كان يصرّ على خلافة الإمام عليّ ٧ بفضل ما كان يتمتّع به من وعي عميق، و معرفةٍ دقيقة برجال زمانه، و بالتَّيّارات و الحوادث الجارية يومذاك [٨]. من هنا كان نصير الإمام ٧ و عضده المقتدر عند خلافته. و قد امتزجت طاعته
[١]. وقعة صفّين: ص ٢٥٥؛ تاريخ الإسلام للذهبي: ج ٣ ص ٥٩٤.
[٢]. تاريخ الإسلام للذهبي: ج ٣ ص ٥٩٤.
[٣] حِمْص: بلد مشهور قديم، بين دمشق و حلب نصف الطريق (معجم البلدان: ج ٢ ص ٣٠٢).
[٤]. أنساب الأشراف: ج ٦ ص ١٥٥ و ١٥٦، تاريخ الطبري: ج ٤ ص ٣١٨- ٣٢٦، مروج الذهب: ج ٢ ص ٣٤٦ و ٣٤٧.
[٥]. أنساب الأشراف: ج ٦ ص ١٥٧، تاريخ الطبري: ج ٤ ص ٣٣٢، مروج الذهب: ج ٢ ص ٣٤٧.
[٦]. الجمل: ص ١٣٧؛ تهذيب الكمال: ج ٢٧ ص ١٢٧ الرقم ٥٧٣ تاريخ الطبري: ج ٤ ص ٣٢٦، مروج الذهب: ج ٢ ص ٣٥٢، تاريخ الإسلام للذهبي: ج ٣ ص ٥٩٤، تاريخ مدينة دمشق: ج ٥٦ ص ٣٨ سِيَر أعلامِ النبلاء: ج ٤ ص ٣٤ الرقم ٦.
[٧]. الشَّافي: ج ٤ ص ٢٦٢؛ الطبقات الكبرى: ج ٣ ص ٧ أنساب الأشراف: ج ٦ ص ٢١٩، تاريخ الإسلام للذهبي: ج ٣ ص ٤٤٨.
[٨] راجع: تاريخ الطبري: ج ٤ ص ٤٣٣، الإمامة و السياسة: ج ١ ص ٦٦.