مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٥٦
[أقول: سَعْد بن مسعود الثَّقَفيّ عمّ المختار بن أبي عبيد، ذكره البخاري في الصَّحابة، و الطَّبرانيّ فيمن له صحبة، و ذكر أبو مِخْنَف أنَّ عليّا ولّاه بعض عمله، ثُمَّ استصحبه معه إلى صفِّين. [١]]
قال نصر: و بعث سَعْد بن مسعود إلى أُستان الزّوابيّ، و الزّوابيّ، [٢] و لمّا أراد أمير المؤمنين ٧ المسير إلى صفِّين أمَّره على قَيْس، و عبد القَيْس أحد أسباع الكوفة. [٣] و ظاهر الطَّبري، أنَّ سَعْداً خرج مع من خرج بين الكوفة إلى ذي قار، و شهد الجَمل مع عليّ ٧، و كان على سُبْع قيس، فلمَّا انقضت الحرب، و أراد عليّ ٧ المسير إلى الشَّام، و ورد المَدائِن، شَخص معه من فيها من المقاتلة، و ولّى على المَدائِن سَعْد بن مسعود الثَّقَفيّ، عمّ المختار بن أبي عبيد.
و ظاهره أنَّه لم يشهد صفِّين، بل كان ابتداء عمله بعد الجمل حين ورد عليّ ٧ المَدائِن، و هو يريد صفِّين، و ظاهر عبارة نصر، أنَّه ولّاه إيَّاها بعد وقعة الجمل، و أشخصه معه إلى صفِّين.
و كان سَعْد على المَدائِن فلمَّا وقع التَّحكيم، و خرجت الخوارج، فمرّوا على المَدائِن، فتحذر منهم سعد، و أغلق أبوابَ المَدائِنِ، و خرج في طلبهم في خمسمائة، و لحقهم بالكرخ حَتَّى حجَزَ بينهُمُ اللَّيلُ، و خرجت الخوارج في ظُلمةِ اللَّيلِ، و عبروا النَّهر، فرجع سعد إلى المَدائِن، فلمَّا سار عليّ ٧ إليهم سار سَعْد معه.
[١] راجع: الإصابة، الاستيعاب و أسد الغابة.
[٢] عن ياقوت: نهران فوق بغداد، و نهران تحتها، يقال لكل واحد منها الزّاب، و ربَّما قيل لكل واحد زابي، و تثنيته زابيان، و إذا جمعت قيل لها الزوابي.
[٣]. وقعة صفِّين: ص ١١٧.