مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٤٣ - صَعْصَعَة بن صُوحان العبدي
قال أبو عبد اللَّه ٧:
«ما كانَ مع أميرِالمؤمنينَ ٧ من يَعرِفُ حَقَّهُ إلّا، صَعْصَعَة وأصحابه [١].
و كان صَعْصَعَةُ مِنَ الَّذِين قالوا بتفضيل عليّ ٧ على النّاس كافّة [٢].
كان سيّداً من سادات قومه عبد القَيس، و كانَ فَصيحاً، خطيباً، عاقلًا، لَسِناً، دَيِّناً، فاضلًا، بليغاً، يُعَدّ في أصحاب عليّ ٧، و له مع معاوية مواقف، قال الشَّعْبي: كنت أتعلّم منه الخطب [٣].
و قال الجاحظ: و شأن عبد القَيس عَجَبٌ، و ذلك: أنَّهم بعد مُحارَبة إيادٍ تفرَّقوا فرقَتين، ففِرقةٌ وقعتْ بعُمَان، و شِقِّ عُمَان، و هم خطباء العرب ... و من خطبائهم المشهورين، صَعْصَعَة بن صُوحان، و زَيْد بن صُوحان و سَيْحان بن صُوحان [٤].
و كان يضرب بخطبته المثل، و يقال هو أخطب من صَعْصَعَة [٥].
و قد مدحه أمير المؤمنين ٧ بالفصاحة، فقال فيه: «هذا الخطيب الشَّحشح» يريد به: الماهر بالخطبة الماضي فيها، و قال ابن أبي الحديد: هذه الكلمة قالها عليّ ٧ لصَعْصَعَة بن صُوحان العبدي (رحمه الله)، و كفى صَعْصَعَة بها فخراً، أن يكون مثل
[١]. الغارات: ج ٢ ص ٨٨٨- ٨٩١ (التعليقة ٦٠)، رجال الكشّي: ج ١ ص ٦٨ الرقم ١٢٢، تنقيح المقال: ج ٢ ص ٩٩، سفينة البحار: ج ٥ ص ١٠٦.
[٢]. راجع: شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ٢٠ ص ٢٢٦.
[٣]. راجع: الاستيعاب: ج ٢ ص ٢٧٣ الرقم ١٢١٦، أسد الغابة: ج ٣ ص ٢ الإصابة: ج ٣ ص ٣٤٨، تهذيب التهذيب: ج ٢ ص ٥٤٦؛ الغارات: ج ٢ ص ٨٨٧ (التعليقة ٦٠).
[٤]. البيان و التبيين: ج ١ ص ٩٦- ٩٧، الطبقات الكبرى: ج ٦ ص ٢٢١؛ الغارات: ج ٢ ص ٨٨٧ (التعليقة ٦٠)، سفينة البحار: ج ٥ ص ١١٠. و راجع: بحار الأنوار: ج ٤١ ص ١٤٧.
[٥]. البيان و التبيين: ج ١ ص ٣٢٧، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ٣ ص ٢٩٨؛ قاموس الرجال: ج ٥ ص ٤٩٥.