مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٧٩ - ١١٤ كتابه
بَيْعَةٌ واحدةٌ، تَلْزَم الحاضِرَ والغائِبَ، لا يُثَنَّى فيْها النَّظَرُ، ولا يُسْتَأنَفُ فيْها الخِيار، الخارِجُ منْها طاعِنٌ، والمُرَوِّي فيْها مُداهِنٌ، فارْبَع على ظَلْعِك، وانْزَعْ سِرْبالَ غَيِّك، واتْرُك ما لا جَدْوى له علَيْك، فلَيْس لَك عِنْدي إلَّاالسَّيْفُ، حَتَّى تَفِئَ إلى أمْر اللَّه صاغِراً وتَدْخُلَ في البَيْعَة راغِماً، والسَّلام».
[١]
١١٤ كتابه ٧ إلى معاوية
من كتاب له ٧ أجاب به ما كتبه إليه معاوية بن أبي سُفْيَان.
قال نَصْر بن مزاحم (رحمه الله): لمَّا انْتَهى إلى معاوية قول أمير المؤمنين ٧:
إنِّي مناجِزٌ القوْمَ إذا أصبَحتُ، وغادٍ علَيْهِم بالغَداةِ أُحاكِمُهُم إلى اللَّهِ عز و جل
؛ و شِعرُ مُعاوِيَةَ بنَ الضَّحَّاكِ، و شعر الأشْتَر هاله ذلك، و قال: قَدْ رأيت أن أكتب إلى عليَّ كتاباً أسأله الشام- و هو الشَّيء الأوَّل الَّذي ردّني عنه- و ألقي في نفسه الشَّك و الرَّيبة.
فضحك عَمْرو بن العاص، ثُمَّ قال: أين أنت يا معاوية من خُدعَةِ عليٍّ؟!
فقال: أ لَسنا بَنِي عبْد مَناف؟
قال: بلَى و لَكن لَهُمُ النُّبوَّةُ دُونَكَ، و إن شئت أنْ تكتب فاكتب.
فكتب معاوية إلى علي مع رجل من السَّكاسِكِ يقال له: عبد اللَّه بن عُقْبَة، و كان من ناقلة أهل العراق فكتب ٧:
[١]. شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ١٤ ص ٤٢، جمهرة الرسائل العرب: ج ١ ص ٤٧٥؛ بحار الأنوار: ج ٣٣ ص ٨١ و راجع: الإمامة و السياسة: ج ١ ص ٩ الفتوح: ج ٢ ص ٤٢٩- ٤٣ الكامل للمبرد: ج ١ ص ١٩٠- ١٩٣، العقد الفريد: ج ٤ ص ٣٣٢.