مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٩٩ - ١٦ كتابه
عَمّاراً لا يُفارِقُ عليّا! قال: إنّ الحَسَدَ هُو أهلَكَ الجَسدَ، و إنَّما يُنفِّرُكُم مِن عَمَّارٍ
قُربُهُ مِن عليّ! فَو اللَّهِ لَعَلِيٌّ أفضَلُ مِن عَمَّارٍ أبعَدَ ما بَينَ التُرابِ و السَّحابِ، و إنّ عَمَّاراً لَمِنَ الأخيارِ، و هُوَ يَعلَمُ أنَّهُم إن لَزِموا عَمَّاراً كانوا مَعَ عَلِيٍ [١].
١٦ كتابه ٧ إلى قَيْس بن سَعْد
«بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
أمَّا بَعدُ؛ فَسِرْ إلى القَومِ الَّذِينَ ذَكَرتَ، فإن دَخَلوا فِيما دَخَلَ فيهِ المُسلِمونَ، وإلّا فَناجِزْهُم، إن شاءَ اللَّهُ».
[٢]
أقول: إجمال القصّة، أنَّ أمير المؤمنين ٧ لمَّا تمّت له البيعة، أرسل إلى مصر قَيْس بن سَعْد بن عُبادَة والياً عليها، و كتب معه كتاباً إلى أهل مصر، [٣] فلمَّا وصل مصر قرأ عليهم كتاب أمير المؤمنين ٧، و خطبهم، و حثَّهم على البيعة لأمير المؤمنين ٧، فبايعوا إلّا القليل، منهم: مَسْلَمَة بن مخلّد، فداراهم قَيْس و ساسهم سياسة حسنة، حيث أراد المخالفون القيام للطلب بثأر عثمان، فأرسل إليهم قَيْس بالكفّ عن القتال، فكفّوا على أن لا يطالبهم بالبيعة حَتَّى يتمّ الأمر، و ينجلي الغالب و المغلوب بين العراق و الشَّام، فقبل قَيْس منهم، و كفّ عنهم، و كتب قَيْس
[١]. مجمع الزوائد: ج ٧ ص ٤٨٨ ح ١٢٠٥٨، تاريخ مدينة دمشق: ج ٤٣ ص ٤٥٦ و فيه «ابن عبس» بدل «بنو عبس»، ينابيع المودّة: ج ١ ص ٣٨٤ الرقم ١٢، كنز العمّال: ج ١٣ ص ٥٣٢ ح ٣٧٣٨٥؛ شرح الأخبار: ج ١ ص ٢١٠ ح ١٨١.
[٢]. تاريخ الطبري: ج ٤ ص ٥٥٤، أنساب الأشراف: ج ١ ص ٣٩٢، جمهرة رسائل العرب: ج ١ ص ٥٣١ الرقم ٤٩٦؛ الغارات: ج ١ ص ٢١٨.
[٣]. راجع: تاريخ الطبري: ج ٤ ص ٥٤٩؛ و بحار الأنوار: ج ٣٣ ص ٥٤٠.