مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٣٩ - اوَيْسٌ القَرَنِيّ
و في صحيح مسلم عن اسير بن جابر: كان عمر بن الخَطَّاب إذا أتى عليه أمداد أهل اليمن، سألهم: أ فيكم اويس بن عامر؟ حتَّى أتى على اويس، فقال: أنت اويس بن عامر؟ قال: نعم، قال: من مُراد، ثمّ من قَرَن؟ قال: نعم، قال: فكان بِكَ برص فبرأت منه إلّا موضع درهم؟ قال: نعم. قال: لك والدة؟ قال: نعم.
قال: سمعت رسول اللَّه ٦ يقول:
«يَأتي عَلَيكُم اويسُ بنُ عامِر مع أمدادِ أهلِ اليَمنِ من مُراد، ثمّ مِن قَرَن، كانَ بِهِ بَرَصٌ فَبَرأ مِنهُ إلّامَوضِعَ دِرهَمٍ، لَهُ والِدَةٌ هو بها بَرّ، لَو أقسمَ علَى اللَّهِ لأبرَّهُ؛ فإن استَطَعتَ أن يَستغفِرَ لَكَ فافعَل»
فاستغفرْ لي، فاستغفرَ له.
فقال له عمر: أين تريد؟ قال: الكوفة، قال: أ لا أكتب لك إلى عاملها؟ قال:
أكون في غبراء [١] النَّاس أحبّ إليَّ.
قال: فلمّا كان من العام المقبل حجّ رجل من أشرافهم، فوافق عمر، فسأله عن اويس، قال: تركته رثّ البيت، قليلَ المتاعِ [٢].
و في المستدرك على الصحيحين عن عبد الرحمن بن أبي ليلى: لمّا كان يومُ صفِّين نادى منادٍ من أصحاب معاوية أصحابَ عليّ: أ فيكم اويسُ القَرَني؟ قالوا: نعم، فضرب دابّته حتَّى دخل معهم، ثمّ قال: سمعت رسول اللَّه ٦ يقول:
«خَيرُ التَّابِعينَ اويسُ القَرَنِيّ»
[٣]
[١]. غَبْراء الناس: أي فقراؤهم، و منه قيل للمحاويج: بنو غبراء، كأنّهم نُسبوا إلى الأرض و التراب (النهاية: ج ٣ ص ٣٣٨).
[٢]. صحيح مسلم: ج ٤ ص ١٩٦٩ ح ٢٢٥، المستدرك على الصحيحين: ج ٣ ص ٤٥٦ ح ٥٧١٩، اسد الغابة: ج ١ ص ٣٣٢ الرقم ٣٣ الطبقات الكبرى: ج ٦ ص ١٦٣ و ص ١٦٢، تاريخ مدينة دمشق: ج ٩ ص ٤١٧ كلاهما نحوه و راجع المصنّف لابن أبي شيبة: ج ٧ ص ٥٣٩ ح ٢ و رجال الكشّي: ج ١ ص ٣١٦ الرقم ١٥٦.
[٣]. المستدرك على الصحيحين: ج ٣ ص ٤٥٥ ح ٥٧١٧، الطبقات الكبرى: ج ٦ ص ١٦٣ و فيه «إنّ من خير» بدل «خير»، تاريخ مدينة دمشق: ج ٩ ص ٤٤٢، حلية الأولياء: ج ٢ ص ٨٦ و فيه «اويس القرني خير التابعين بإحسان» بدل «خير التابعين ...»؛ رجال الكشّي: ج ١ ص ٣١٥ الرقم ١٥٥ و ص ٣١٦ الرقم ١٥٦ و الثلاثة الأخيرة نحوه.