مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٨٠ - قَرَظَةُ بن كَعْب الأنْصاريّ الخَزْرَجيّ
ومنهم قتلى كثيرةٌ، وأصيب ممَّن أصيب منَّا: ثُمامَةُ بنُ المُثَنَّى، وهِندُبنُ عَمرو، وعِلْباءُ بن الهَيْثم، وسَيحان، وزَيْدُ ابنا صُوحان، ومَحْدُوج».
و كتب عبد اللَّه بن رافع، و كان الرَّسول زفر بن قَيْس إلى الكوفة، بالبشارة في جُمادى الآخرة. [١]
[أقول: تقدَّم الكلام في سند هذا الكتاب، و بعض ألفاظه، ما لا يخفى ما فيه من الإجمال، و عدم وضوح بعض الفقرات، كقوله ٧: «فأعطاهُمُ اللَّهُ سُنَّةَ المُسلمينَ»، إذ لو رجع الضَّمير إلى أهل البصرة و طَلْحَة و الزُبَيْر- كما هو الظَّاهر-، فأمير المؤمنين ٧ أقرَّ بأنَّ اللَّه تعالى أعطى مخالفيه سُنَّةَ المسلِمين. و لو رجع الضَّمير إلى «أهل الكوفة» الَّذِين هم أنصاره ٧، فالأنسب أن يقول: أعطانا. و لو رجع الضَّمير إلى المتحاربين من عسكره و عسكر مخالفيه، فهو إقرار بأنَّ أعداءه مسلمون، و أنَّهم أُعطوا سُنَّةَ المسلمين. ثُمَّ ما المرادُ من سُنَّةِ المسلمين؟ أ هو الشَّهادة؟ أو نصر اللَّه الموعود به في القرآن الكريم؟ و الصَّحيح- في رأينا- ما يأتي في كتابه ٧ إلى أُمّ هاني:
«فأعطانا اللَّهُ النَّصرَ بِحَولهِ وَقُوَّتهِ وأعطاهُم سُنَّة الظَّالمينَ».
قَرَظَةُ بن كَعْب الأنْصاريّ الخَزْرَجيّ
و يقال: قَرَظَةَ بن عَمْرو بن كَعْب؛ و هو أحد العشرة الَّذِين وجّههم عمر إلى الكوفة من الأنصار- و كان فاضلًا- ليفقّه النَّاس. شهد قَرَظَةُ مشاهِدَ النَّبيّ ٦، أُحُد و ما بعدها، و هو آخر من فتح الرَّيّ في ولاية أبي موسى الكوفة لعثمان، هذا نقله البلاذري، و قال الآخرون: و هو الَّذي فتح الرَّيّ سنة ثلاث و عشرين، و سكن الكوفة. شهد قَرَظَة مشاهد عليٍّ كُلّها، و ولّاه عليّ ٧ الكوفة حين سار إلى حرب
[١]. راجع: تاريخ الطبري: ج ٤ ص ٥٤٢، جمهرة رسائل العرب: ج ١ ص ٣٣٤.