مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٢٨ - زياد بن النَّضْر الحارثي
زياد بن النَّضْر الحارثي
له إدراك [١]، [من عيون أصحاب أمير المؤمنين ٧ و شيعته المخلصين، و أعوانه على اقامة الدِّين، و حسم مادّة المنافقين، و إخماد نار الفاسقين، و من الملبِّين لدعوته، و المسرعين إلى دعوته، له خطوات راسية، و أعمال زاكية في الحكومة العلويّة الحقّة، و هو من الَّذِين غضبوا للَّه حين عصي في أرضه، و قد ضرب الجور سرادقه، لمّا عمّ ظلم عثمان و عمّاله و شمل البلاد الإسلاميّة، و تحرّك للناس للأمر بالمعروف و النَّهي عن المنكر، و خرجوا على عثمان، و قصدوا المدينة المنوّرة،] خرج من الكوفة جمع منهم زياد بن النَّضْر الحارثي. [٢]
[و لمّا شاور أمير المؤمنين ٧ في أمر القاسطين- مُعاويةَ و أهلِ الشَّام- بعد فتح البصرة، و القفول إلى الكوفة، فتكَلّم يَزيد بن قَيْس، و أشار بالحرب و عدم التَّأخير و التَّأني في ذلك] فقال زياد بن النَّضْر:
لقد نصح لكَ يا أميرَ المؤمنينَ يَزيدُ بنُ قَيْسٍ، و قالَ ما يَعرِفُ، فَتَوكَّل علَى اللَّهِ و ثِقْ بهِ، و اشخَصْ بِنا إلى هذا العَدُوِّ راشداً مُعاناً، فإن يُرِدِ اللَّهُ بِهِم خَيْراً لا يَدعُوكَ رَغْبةً عَنكَ إلى مَنْ لَيسَ مِثلَكَ في السَّابِقَةِ مَعَ النَّبيِّ ٦/، و القِدَمِ في الإسلامِ، و القَرابةِ مِن مُحمَّدٍ ٦، و إلَّا يُنيبوا و يَقْبَلُوا و يأبَوا إلَّا حَرْبَنا نجد حَرْبَهم علَينا هيِّناً، و رَجَوْنا أن يَصرَعَهُمُ اللَّهُ مَصارِعَ إخوانِهم بالأمسِ. [٣]
[١]. الإصابة: ج ٢ ص ٥٣٠ الرقم ٢٩٩٩؛ الغدير: ج ٩ ص ٢٥٩.
[٢]. تاريخ الطبري: ج ٤ ص ٣٤٩، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٢٨٠، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ٢ ص ١٤٠.
[٣]. وقعة صفّين: ص ١٠١ و راجع: المعيار و الموازنة: ص ١٢٨؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ٣ ص ١٨٠.