مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١١١ - ٢٣ كتابه
على عظمة الحكومة العلويّة، و ضرورة اجتناب الولاة و المسئولين التّرف
و الرَّفاهيّة و مُعاشَرَةَ الأثرياءِ و المُفسدينَ.
توفّي عثمانُ أيّامَ حُكومةِ مُعاوِيةَ [١].
٢٣ كتابه ٧ إلى أهل الكوفة
فقال المفيد (رحمه الله): و لمَّا بلغ أمير المؤمنين ٧ ما قال و صنع [٢]، غضب غضبا شديداً، و بعث الحسن ٧ و عَمَّار بن ياسِر، و كتب معهم كتاباً فيه:
«بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
مِن عَبدِ اللَّهِ عليّ بنِ أبي طالبٍ أميرِالمُؤمِنينَ، إلى أهلِ الكُوفَةِ من المُؤمِنينَ والمُسلمِينَ، أمَّا بَعدُ؛ فإنَّ دارَ الهِجرَةِ تَقَلَّعَتْ بِأهلِها فانْقَلَعوا عَنها، فجاشَتْ جَيْشَ المِرْجَلِ، وكانَت فاعلةً يوماً ما فَعَلتَ، وقَد ركِبَتِ المرأةُ الجمَلَ، ونَبَحَتْها كِلابُ الحَوْأبِ، وقامَت الفتنةُ الباغِيَةُ يَقودُها رِجالٌ يَطلبُونَ بِدَمٍ هُمْ سَفَكُوهُ، وعِرضٍ هُم شَتَمُوهُ، وحُرمَةٍ هُمُ انْتَهَكوها، وأباحُوا ما أباحوا، يَعتَذِرونَ إلى النَّاسِ دُونَ اللَّهِ «يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِن تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَايَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَسِقِينَ» [٣].
اعلموا- رَحِمَكُمُ اللَّهُ- أنَّ الجِهادَ مُفتَرَضٌ على العِبادِ، وَقَد جاءَ كُم في دارِكُم مَن
[١]. سِيَر أعلامِ النبلاء: ج ٢ ص ٣٢٢ الرقم ٦ الإصابة: ج ٤ ص ٣٧٢ الرقم ٥٤٥ تاريخ خليفة بن خيّاط:
ص ١٧٢.
[٢]. كذا في المصدر، دون إشارة إلى القائل.
[٣]. التوبة: ٩٦.