مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٩٢ - ١٣٤ كتابه
الْحُجَّةِ لِنَفْسِي عَلَيْك، لِكَيْلا تَكُونَ لَك عِلَّةٌ عِنْدَ تَسَرُّعِ نَفْسِك إلى هَوَاها.
وأَنَا أَسْأَلُ اللَّه بِسَعَةِ رَحْمَتِهِ، وعَظِيمِ قُدْرَتِهِ عَلَى إِعْطَاءِ كُلِّ رَغْبَةٍ أَنْ يُوَفِّقَنِي وإِيَّاك لِمَا فِيهِ رِضَاهُ مِنَ الإقَامَةِ عَلَى الْعُذْرِ الْوَاضِحِ إِلَيْهِ، وإلى خَلْقِهِ مع حُسْنِ الثَّنَاءِ فِي الْعِبَادِ، وجَمِيلِ الأثَرِ فِي الْبِلادِ، وتَمَامِ النِّعْمَةِ وتَضْعِيفِ الْكَرَامَةِ، وأَنْ يَخْتِمَ لِي ولَك بِالسَّعَادَةِ والشَّهَادَةِ، إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ، والسَّلامُ عَلَى رَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ، وسَلَّمَ تَسْلِيماً كَثِيراً، والسَّلامُ».
[١]
١٣٤ كتابه ٧ إلى أهل مصر
من كتاب له ٧ إلى أهل مصر مع مالك الأشْتَر لمّا وَلَّاه أمارتها:
«أمَّا بعدُ، فإنَّ اللَّه سُبْحَانَهُ بَعَثَ مُحَمَّداً ٦ نَذِيراً لِلْعَالَمِينَ، ومُهَيْمِناً عَلَى الْمُرْسَلِينَ، فَلَمَّا مَضَى ٧ تَنَازَعَ الْمُسْلِمُونَ الأَمْرَ مِن بَعْدِهِ، فَوَ اللَّه مَا كَانَ يُلْقَى فِي رُوعِي، ولا يَخْطُرُ بِبَالِي أَنَّ الْعَرَبَ تُزْعِجُ هَذَا الأَمْرَ مِن بَعْدِهِ ٦ عَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، ولا أَنَّهُمْ مُنَحُّوهُ عَنِّي مِن بَعْدِه، فَمَا رَاعَنِي إِلَّا انْثِيَالُ النَّاس عَلَى فُلانٍ يُبَايِعُونَهُ، فَأَمْسَكْتُ يَدِي، حَتَّى رَأَيْتُ رَاجِعَةَ النَّاس قَدْ رَجَعَتْ عَنِ الإِسْلامِ، يَدْعُونَ إِلَى مَحْقِ دَيْنِ محمَّد ٦، فَخَشِيتُ إِنْ لَمْ أَنْصُرِ الإِسْلامَ وأَهْلَهُ أَنْ أَرَى فِيهِ ثَلْماً أو هَدْماً، تَكُونُ الْمُصِيبَةُ بِهِ عَلَيَّ أَعْظَمَ مِن فَوْتِ وِلايَتِكُمُ الَّتي إِنَّمَا هِيَ مَتَاعُ أَيَّامٍ قَلائِلَ، يَزُولُ مِنْهَا مَا كَانَ كَمَا يَزُولُ السَّرَابُ، أو كَمَا يَتَقَشَّعُ السَّحَابُ، فَنَهَضْتُ فِي تِلْك الأَحْدَاثِ، حَتَّى زَاحَ الْبَاطِلُ، وزَهَقَ واطْمَأَنَّ الدِّينُ وتَنَهْنَهَ.
[١]. نهج البلاغة: الكتاب ٥٣ و راجع: تحف العقول: ص ١٢٦، دعائم الإسلام: ج ١ ص ٣٥٠، بحار الأنوار: ج ٧٧ ص ٢٤٠؛ كنز العمال: ج ١٥ ص ١٦٥، صبح الأعشى: ج ١٠ ص ١٢، جمع الجوامع: ج ٢ ص ١٢٩.