مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٦ - ٥٧ كتابه
ومُحَمَّدٍ وآلِهِ في كِتابِ اللَّهِ فافْعَلْ»
. [١]
٥٧ كتابه ٧ إلى معاوية
قال الحافظ ابن عساكر: أخبرنا أبو القاسم المُستملي، أنبأنا أبو بكر البيهقي، أنبأنا أبو عبد اللَّه الشَّحامي الحافظ، حدَّثني أبو منصور محمَّد بن عبد اللَّه الفقيه الزَّاهد، أنبأنا أبو عمرو أحمد بن محمَّد النَّحوي، بإسناد له: أنَّ يَحْيَى بن خالد البَرْمَكيّ لمَّا حُبِس، كتَب من الحبْس إلى الرَّشيد: إنَّ كلَّ يوم يمضي من بؤس [٢] يمضي من نعمتك مثله، و الموعد المحشر، و الحكم الدَّيَّان، و قد كتبت إليك بأبيات كتب بها أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب، إلى معاوية بن أبي سُفْيَان:
أما و اللَّهِ إنَّ الظُّلمَ شُؤمٌ * * * و ما زالَ المُسِيء هو الظَّلُومُ
إلَى الدَيَّانِ يوْمَ الدِّينِ نَمْضِي * * * و عِندَ اللَّهِ يَجْتَمِعُ الخُصُومُ
تَنامُ و لمْ تنَمْ عَنْكَ المَنايا * * * تَنَبَّهْ لِلْمَنِيَّةِ يا نَؤوْمُ
لأمرٍ ما تصَرَّمَتِ اللَّيالي * * * لأمرٍ ما تحَرَّكتِ النُّجومُ [٣]
[أقول: هذه الأبيات موجودة في الدِّيوان بزيادات و هي:]
«أما و اللَّهِ إنَّ الظُّلمَ شُؤْمٌ * * * و لا زال المُسِيء هو الظَّلومُ
إلى الديَّانِ يَوْمَ الدِّينِ نَمْضي * * * و عند اللَّه يَجتمِع الخُصُومُ
ستَعلَمُ في الحِسابِ إذا التَقَينا * * * غَداً عِندَ المَليكِ مَنِ الغَشُومُ
[١]. الغارات: ج ١ ص ٢٠٢، بحار الأنوار: ج ٣٣ ص ١٣٩.
[٢] كذا في المصدر، و الظاهر أنّ الصواب: «بؤسي».
[٣]. تاريخ مدينة دمشق: ج ٤٢ ص ٤٥٩.