مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٢ - ٤ كتابه
وَأمَّا قَولُهُ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبّ الْعَلَمِينَ»، فَذَلِكَ ثَناءٌ مِنَّا عَلَى رَبِّنا تَبارَكَ وتَعالى بِمَا أنْعَم علَيْنا.
وأمَّا قَولُهُ: «مَلِكِ يَوْمِ الدّينِ»، فَإنَّهُ يَملِكُ نَواصِيَ الخَلْقِ يَوْمَ القِيامَةِ، وكُلّ مَن كَانَ فِي الدُّنيا شَاكَّاً أوْ جَبَّاراً أدْخلَهُ النَّارَ، ولا يَمتنَعُ مِن عَذابِ اللَّهِ عز و جل شَاكٌ ولَا جَبَّارٌ، وَكُلّ مَن كانَ فِي الدُّنيا طَائِعاً مُذْنِباً مَحَا خَطَايَاهُ، وَأدْخَلَهُ الْجَنَّةَ برَحْمَتِهِ.
وأمَّا قولُهُ: «إِيَّاكَ نَعْبُدُ»، فَإنَّا نَعْبُدُ اللَّهَ، ولا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً.
أمَّا قولُهُ: «وَ إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ»، فإنَّا نَسْتَعِينُ باللَّهِ عز و جل عَلَى الشَّيْطانِ، لا يُضلّنا كَما أضلَّكُم.
وأمَّا قولُهُ: «اهْدِنَا الصِّرَطَ الْمُسْتَقِيمَ»، فَذَلِكَ الطَّرِيقُ الوَاضِحُ، مَن عَمِلَ فِي الدُّنيا صَالِحاً فإنَّه يسْلُكُ عَلى الصِّراطِ إلى الْجَنَّةِ.
وأمَّا قولُهُ: «صِرَطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ»، فَتِلْكَ النِّعمَةُ الَّتي أنْعَمَها اللَّهُ عز و جل علَى مَن كانَ قَبْلَنا مِنَ النَّبيِّينَ والصِّدِّيقِينَ، فَنَسْألُ اللَّهَ رَبَّنا أنْ يُنْعِمَ علَيْنا.
وأمَّا قولُه عز و جل: «غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ»، فَأُولَئِكَ اليَهودُ، بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفراً، فَغَضِبَ عَلَيْهم فجعل منْهم القِرَدَة والخَنازِير، فَنَسْألُ رَبَّنا أنْ لا يَغضَبَ علَيْنا كمَا غَضِبَ عَلَيْهم.
وَأمَّا قولُهُ: «وَ لَاالضَّآلّينَ»، فَأنْتَ وأمْثالُك يا عَابِدَ الصَّلِيْبِ الخَبِيثِ، ضَلَلتُم بَعْدَ عِيْسَى بْنِ مَريَمَ ٧، نَسأَلُ رَبَّنا أنْ لا يُضِلَّنا كمَا ضَلَلتُم.
وَأمَّا سُؤالُكُ عن المَاءِ الَّذي ليْسَ مِنَ الأَرضِ ولا مِنَ السَّماءِ، فَذلِكَ الَّذي بَعَثَتهُ بَلْقيسُ إلى سُلَيْمانَ، وهُوَ عَرَقُ الخَيلِ إذا جَرَت فِي الحُرُوبِ.
وأمَّا سؤالكَ عَمَّا يَتنفّسُ ولا رُوحَ فيه، فَذَلِك الصُّبحُ إذا تَنَفَّسَ.
فأمَّا سؤالك عن عَصا موسَى ممَّا كانَت، ومَا طُولُها، وما اسْمُها، ومَا هِيَ، فإنَّها كانَت يُقال