مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٤١ - ٩٣ كتابه
قتل شُرَيْح بن هانئ في سجستان سنة ٧٨ ه [١]، و هو ابن مائة و عشرين سنة [٢].
٩٣ كتابه ٧ إلى جَرِير بن عبْد اللَّه
كتابه ٧ إلى جَرِير بن عبد اللَّه البَجَلِيّ لمَّا أرسله إلى معاوية:
«أمَّا بعدُ؛ فإذا أتاكَ كتابي، فاحمِلْ مُعاويةَ على الفَصلِ [٣]، وخُذهُ بالأمرِ الجَزمِ، ثُمَّ خَيِّرهُ بينَ حَربٍ مُجَلِيَةٍ [٤]، أو سِلْمٍ مُخزِيَةٍ، فإنْ اختارَ الحَربَ فانْبِذْ إليْهِ، وإنْ اختارَ السِّلمَ، فَخُذ بَيعتَهُ [٥] والسَّلام»
. [٦]
قال ابن أعْثَم: ثُمَّ كتب النَّجاشيّ- شاعر علي رضى الله عنه- إلى جَرِير أبياتا مِنَ الشِّعرِ مطلَعُها:
ألا لَيتَ شِعرِي و الحوادثُ جَمَّةٌ * * * أ لِلَّعْبِ سارَ المالِكِيُّ جَرِيرُ
فلمّا انتهى الكتاب إلى جَرِير، أتى معاوية، فأقرأه الكتاب، فقال له: يا معاوية إنَّه لا يطبع على قلب إلَّا بذنب، و لا يشرح صدر إلَّا بتوبة، و لا أظنّ قلبك إلَّا مطبوعا، أراك قد وقفت بين الحقّ و الباطل كأنَّك تنتظر شيئاً في يَدَيْ غيرك.
[١]. تاريخ خليفة بن خيّاط: ص ٢١٢، الطبقات لخليفة بن خيّاط: ص ٢٥٠ الرقم ١٠٦٥، تهذيب الكمال:
ج ١٢ ص ٤٥٣ الرقم ٢٧٢٩، اسد الغابة: ج ٢ ص ٦٢٨ الرقم ٢٤٢٨، الإصابة: ج ٣ ص ٣٠٨ الرقم ٣٩٩١.
[٢]. اسد الغابة: ج ٢ ص ٦٢٨ الرقم ٢٤٢٨، الإصابة: ج ٣ ص ٣٠٨ الرقم ٣٩٩١.
[٣] في الفتوح: تعامل معاوية على الفصل.
[٤] في الفتوح: مقربه.
[٥] في الفتوح: و إن اختار السِّلم فاستوثق منه ما تقدّر عليه و عجّل القدوم عليَّ.
[٦]. شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ١٤ ص ٤٥ و الفتوح: ج ٢ ص ٥١٦، تاريخ بغداد: ج ٥٩ ص ١٣٥؛ نهج البلاغة: الكتاب ٨، وقعة صفّين: ص ٥٥، بحار الأنوار: ج ٣٢ ص ٣٩٢ ح ٣٦٣ كلها نحوه.