مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٧٥ - عَمَّارُ بنُ ياسِر
«مِن عَبْدِ اللَّهِ عَلِيٍّ أميرِالمُؤمِنِينَ إلى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ، أمَّا بَعْدُ؛ يَابنَ الحَائِكِ، يا ... [١]، فَوَ اللَّهِ إنِّي كُنْتُ لأَرَى أنَّ بُعْدَكَ مِن هَذَا الأمْرِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْك اللَّهُ لَهُ أهْلًا، وَلا جَعَلَ لَكَ فيْهِ نَصِيباً، سَيَمْنَعُكَ مِن رَدِّ أمْرِي، والانْتِزَاءِ عليَّ، وقَد بَعَثْتُ إليْكَ ابنَ عبَّاسٍ وَابنَ أبي بَكرٍ، فَخَلِّهِما والمِصرَ وأهلَهُ، وَاعْتَزِل عَمَلَنا مَذْؤوماً مَدحُوراً.
فإنْ فَعَلْتَ، وَإلَّا فإنِّي قَد أمَرْتُهُما أنْ يُنَابِذاكَ علَى سَواءٍ، إنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي كَيْدَ الخائِنينَ، فإذا ظَهَرا عليْك قَطَّعاكَ إرْباً إرْباً، وَالسَّلامُ على مَن شَكَرَ النِّعْمَةَ، وَوَفَى بالبَيْعَةِ، وَعَمِلَ برَجَاءِ العَاقِبةِ.»
قال أبو مِخْنَف: فلمَّا أبطأ ابنُ عبَّاس و ابنُ أبي بَكر عن عليّ ٧، وَ لم يدرِ ما صنعا، رحل عن الرَّبَذَة إلى ذي قار فَنَزَلَها، فَلَمَّا نزلَ ذا قارٍ، بَعث إلى الكوفة الحسنَ ابنَه ٧ و عَمَّارَ بن ياسِر و زَيْد بن صُوحان و قَيْسَ بن سَعْد بن عُبادَة، و معهم كتاب إلى أهل الكوفة، فأقبلوا حَتَّى كانوا بالقادسيّة، فتلقّاهم النَّاس، فلمَّا دخلوا الكوفة قرءوا كتابَ عليٍّ، و هو، ..... [٢]
عَمَّارُ بنُ ياسِر
عَمَّار بن ياسِر بن عامِر المَذْحِجيُّ، أبو اليَقْظان، و أُمّه سُمَيَّة، و هي أوّل من استشهد في سبيل اللَّه. و هو من السَّابقين إلى الإيمان و الهجرة، و من الثَّابتين الرَّاسخين في العقيدة؛ فقد تحمّل تعذيب المشركين مع أبوَيه، منذ الأيّام الاولى لبزوغ شمس الإسلام، و لم يداخله ريب في طريق الحقّ لحظة واحدة [٣]
[١]. وردت في المصدر عبارة نستبعدُ صدورها عن أمير المؤمنين ٧.
[٢]. شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ١٤ ص ٩.
[٣]. الطبقات الكبرى: ج ٣ ص ٢٤٦ و ص ٢٤٩، أنساب الأشراف: ج ١ ص ١٨٠- ١٨٢، تهذيب الكمال: ج ٢١ ص ٢١٦ الرقم ٤١٧٤، اسد الغابة: ج ٤ ص ١٢٢ الرقم ٣٨٠٤، سِيَر أعلامِ النبلاء: ج ١ ص ٤٠٦ الرقم ٨٤؛ الجمل: ص ١٠٢.