مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٦٥ - ١١ كتابه
أشدَّهم عَوْناً مِن أهْلِ الفَهمِ وَالشَّجاعَةِ، عارِفينَ باللَّهِ، عَالِمينَ بأديَانِهِم، وَمَا لَهُم ومَا عَلَيْهِم، وأجوَدَهُم رَأياً، وَعَليْكَ وَ:».
و طوى الكتاب و ختمه، و أرسله مع أعرابيّ، فلمَّا وَصل إليْه قبَّله و وضعَه على عَيْنَيه و رأسهِ، فلمَّا قرأه، صَعَدَ المِنبَرَ، فَحَمِدَ اللَّهَ و أثنَى عَلَيهِ ... [١]
١١ كتابه ٧ إلى أبي موسى الأشْعَرِيّ
من كتاب له ٧ إلى أبي موسى الأشْعَرِيّ: روى أبو مِخْنَف، قال: حدَّثني الصَّقعب، قال: سمِعت عبْد اللَّه بن جُنادة، يحدِّث أنَّ عليّا ٧ لمَّا نَزَلَ الرَّبَذَة، بَعَثَ هاشِمَ بن عُتْبَة بن أبي وَقَّاص إلى أبي موسَى الأشْعَرِيّ- و هو الأمير يَومئِذٍ على الكوفة- ليَنْفِر إليْه النَّاس، و كتَبَ إليْه معَه:
«مِن عَبْدِ اللَّه عليّ أمِيرِالمُؤمِنِينَ إلى عَبْدِ اللَّهِ بنِ قَيْس.
أمَّا بَعدُ، فإنِّي قَدْ بَعَثْتُ إليْكَ هاشِمَ بْنَ عُتْبَةَ، لِتُشْخِصَ إليَّ مَن قِبَلَكَ مِنَ المُسلِمينَ، لِيَتَوجَّهُوا إلى قَوْمٍ نَكَثُوا بَيْعَتي، وَقَتَلُوا شِيْعَتِي، وَأحْدَثُوا في الإسْلامِ هَذا الحَدَثَ العَظيمَ، فأشْخِصْ بالنَّاسِ إليَّ مَعَهُ حيْنَ يَقْدِمُ عَلَيْكَ، فإنِّي لمْ أُولِّكَ المِصرَ الَّذِي أنْتَ فيهِ، وَلَمْ أُقِرَّكَ عَلَيْهِ، إلَّالِتَكونَ مِن أعوانِي على الحقِّ، وأنْصارِي علَى هذا الأمرِ، والسَّلامُ».
[٢]
[١]. بحار الأنوار: ج ٤٢ ص ٢٥٩.
[٢]. شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ١٤ ص ٨ و راجع: الجمل: ص ٢٤٢؛ تاريخ الطبري: ج ٦ ص ٣١٧٢، أنساب الأشراف: ج ٢ ص ٢٣٤.