مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٩١ - جَابِرُ بنُ عبدِ اللَّهِ الأنْصارِيّ
فقال عليّ ٧:
«اللَّهمَّ ارزُقهُ الشَّهادَةَ في سَبيلِكَ، وَالمُرافَقَةَ لِنَبيِّكَ ٦» [١].
جَابِرُ بنُ عبدِ اللَّهِ الأنْصارِيّ
جابر بن عبد اللَّه بن عَمْرو الأنْصاريّ، يُكنّى أبا عبد اللَّه. صحابيّ ذائع الصِّيت [٢]، عمّر طويلًا. و كان مع أبيه في تلك اللَّيلة التَّاريخيّة المصيريّة الَّتي عاهد فيها أهل يثرب رسول اللَّه ٦ على الدِّفاع عنه و دعمه و نصره، و بيعتهم هي البيعة المشهورة في التَّاريخ الإسلامي ب «بيعة العَقَبَة الثَّانية» [٣].
و لمّا دخل النَّبيّ ٦ المدينة، صحبه و شهد معه حروبه [٤] و لم يتنازل عن حراسة الحقّ و حمايته بعده ٦، كما لم يدّخر وسعاً في تبيان منزلة عليٍّ ٧، و التَّنويه بها [٥]. أثنى الأئمّة : على رفيع مكانته في معرفة مقامهم :، و على وعيه العميق للتيّارات المختلفة بعد رسول اللَّه ٦، و معارف التَّشيُّع خاصّةً، و على فهمه النَّافذ لأسرار القرآن. و أشادوا به واحداً من القلّة الَّذين لم تتفرّق بهم السُّبل بعد النَّبيّ ٦، و لم يستبِقوا الصِّراط بعده، بل ظلّوا معتصمين متمسّكين به [٦]
[١]. وقعة صفّين: ص ١١٢.
[٢]. رجال الطوسي: ص ٣١ الرقم ١٣٤، رجال البرقي: ص ٢؛ المستدرك على الصحيحين: ج ٣ ص ٦ ح ٦٣٩٨، المعجم الكبير: ج ٢ ص ١٨٠ ح ١٧٣٠، الطبقات الكبرى: ج ٣ ص ٥٧٤.
[٣]. رجال الكشّي: ج ١ ص ٢٠٥- ٢١٧.
[٤]. المستدرك على الصحيحين: ج ٣ ص ٦٥٢ ح ٦٣٩٨، تاريخ مدينة دمشق: ج ١١ ص ٢٠٨، تهذيب الكمال:
ج ٤ ص ٤٤٨ الرقم ٨٧ سِيَر أعلامِ النبلاء: ج ٣ ص ١٩١ الرقم ٣٨؛ رجال الطوسي: ص ٣١ الرقم ١٣٤.
[٥]. رجال الكشّي: ج ١ ص ١٨٢.
[٦]. راجع: الخصال: ص ٦٠٧ ح ٩.