مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٢١ - ٤٠ كتابه
«بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
أمَّا بعدُ يا مُعاوِيَةُ، فقد كَذِبْتَ، أنَا عليُّ بنُ أبي طالِب، وأنَا أبو الحَسَنِ والحُسَيْنِ، قاتِلُ جَدِّكَ، وعمِّكَ، وخالِكَ، وأبيِكَ، وأنَا الَّذي أفْنَيْتُ قَوْمَكَ في يَوْمِ بدْرٍ، ويوم فتْحٍ، ويوم أُحدٍ، وذلك السَّيْفُ بيَدِي تحْمِلُه ساعِدي بجُرْأةِ قلبِي، كما خلَّفَه النَّبيُّ ٦ بكَفِّ الوصيِّ، لمْ أسْتَبْدِل باللَّه ربَّاً، وبمحمَّدٍ ٦ نبيَّاً، وبالسَّيف بدَلًا، والسَّلام على مَن اتَّبع الهُدى».
[١]
٤٠ كتابه ٧ إلى أشْعَث بن قَيْس
من كتاب له ٧ إلى أشْعَث بن قَيْس عامل أذربيجان:
«وإِنَّ عَمَلَكَ لَيْسَ لَكَ بِطُعْمَةٍ، ولَكِنَّهُ فِي عُنُقِكَ أمَانَةٌ، وأنْتَ مُسْتَرْعىً لِمَنْ فَوْقَكَ، لَيْسَ لَكَ أنْ تَفْتَاتَ فِي رَعِيَّةٍ، ولا تُخَاطِرَ إِلَّا بِوَثِيقَةٍ، وفي يَدَيْكَ مَالٌ مِن مَال اللَّه عز و جل، وأنْتَ مِن خُزَّانِهِ حَتَّى تُسَلِّمَهُ إلَيَّ، ولَعَلِّي ألَّا أكُونَ شَرَّ وُلاتِكَ لَكَ، والسَّلامُ».
[٢]
قال نصر: محمَّد بن عُبَيْد اللَّه، عن الجُرْجَانيّ، قال: لمَّا بُويِع عليٌّ و كتَب إلى العُمَّال، كتَب إلى الأشْعَث بن قَيْس مع زياد بن مَرْحَب الهَمْدانِيّ، و الأشْعَثُ على آذربيجان عاملٌ لعثمان، و قد كان عَمْرو بن عثمان تزوَّج ابنة الأشْعَث بن قَيْس قبل ذلك، فكتَب إليه عليّ:
«أمَّا بَعْدُ، فلَوْلا هَناتٌ كُنَّ فِيْكَ، كنْتَ المقدَّمَ في هذا الأمر قَبْل النَّاس، ولَعَلَ
[١]. الاختصاص: ص ١٣٨، بحار الأنوار: ج ٣٣ ص ٢٨٦.
[٢]. نهج البلاغة: الكتاب ٥.