مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٦ - ٧١ كتابه
مِنْكَ مقْبولٌ.
يابن حَرْبٍ، إنَّ لِجاجَكَ في مُنازَعَةِ الأمْرِ أهْلَهُ مِن سِفاهِ الرَّأي، فلا يُطْمِعنَّك أهلُ الضَّلال، ولا يُوبِقنَّك سَفَهُ رَأي الجُهَّالِ.
فَوَ الَّذِي نَفْسُ عليٍّ بيَدِهِ لَئِن بَرَقَتْ في وَجْهك بارقَةٌ من ذِي الفَقار، لَتُصْعَقَنَّ صَعْقَةً لا تُفِيقُ منْها حَتَّى يَنْفَخَ في الصُّور، النَّفخةَ الَّتي يَئِستَ مِنْها «كَمَا يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَبِ الْقُبُورِ» [١]»
. [٢]
٧١ كتابه ٧ إلى عبْد اللَّه بن عامِر
«بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
من عبد اللَّه عليّ أمير المؤمنين إلى عبد اللَّه بن عامر: أمَّا بعدُ؛ فإنَّ خير النَّاس عند اللَّه عز و جل أقومُهم للَّهِ بالطاعَةِ فيما لَهُ و علَيهِ، و أقْولُهُم بالحَقِّ و لو كانَ مُرّاً، فإنَّ الحَقَّ بِهِ قامَتِ السَّماواتُ و الأرضُ، و لتَكُنْ سَرِيرَتُكَ كعلانِيَتِكَ، و لِيَكُن حُكمُكَ واحداً، و طريقَتُكَ مُستقيمةً؛ فإنَّ البَصرةَ مَهبِطُ الشَّيطانِ، فلا تَفْتَحَنَّ علَى يَدِ أحَدٍ مِنهُم بَاباً لا نُطِيقُ سدَّهُ نَحنُ و لا أنتَ، و السَّلام.» [٣]
[أقول: عبد اللَّه بن عامر هذا، إن كان هو عبد اللَّه بن عامر بن كريز، ابن خال عثمان، عامل عثمان على البصرة، و قد قُتِل عثمان و هو عليها، و من الممكن أن يكتب إليه الإمام ٧ بعد ذلك و قبل عزله. و لكنَّ ظاهر كلام نَصْر، أنَّ هذا الكتاب
[١] الممتحنة: ١٣.
[٢]. شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ١٥ ص ٨٣ و راجع: جمهرة رسائل العرب: ج ١ ص ٤٢٤.
[٣]. وقعة صفِّين: ص ١٠٦.