مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٤ - ٨١ كتابه
ومِنْ وَرَاءِ ذَلِك فِرَاقُ مَا جَمَعَ، ونَقْضُ مَا أَبْرَمَ، ولَو اعْتَبَرْتَ بِمَا مَضَى حَفِظْتَ مَا بَقِي، السَّلامُ».
[١]
٨٠ كتابه ٧ إلى أهل البصرة
«وقَدْ كَانَ مِن انْتِشَارِ حَبْلِكُمْ وشِقَاقِكُمْ مَا لَمْ تَغْبَوْا عَنْهُ، فَعَفَوْتُ عَنْ مُجْرِمِكُمْ، ورَفَعْتُ السَّيْفَ عَنْ مُدْبِرِكُمْ، وقَبِلْتُ مِنْ مُقْبِلِكُمْ، فَإِنْ خَطَتْ بِكُمُ الأُمُورُ الْمُرْدِيَةُ، وسَفَهُ الارَاءِ الْجَائِرَةِ، إلَى مُنَابَذَتِي وخِلافِي، فَهَا أَنَا ذَا قَدْ قَرَّبْتُ جِيَادِي، ورَحَلْتُ رِكَابِي، ولَئِنْ أَلْجَأْتُمُونِي إلَى الْمَسِيرِ إِلَيْكُمْ، لأُوقِعَنَّ بِكُمْ وَقْعَةً لا يَكُونُ يَوْمُ الْجَمَلِ إِلَيْهَا إِلَّا كَلَعْقَةِ لاعِقٍ، مَعَ أَنِّي عَارِفٌ لِذِي الطَّاعَةِ مِنْكُمْ فَضْلَهُ، ولِذِي النَّصِيحَةِ حَقَّهُ، غَيْرُ مُتَجَاوِزٍ مُتَّهَماً إلَى بَرِيٍّ، ولا نَاكِثاً إلَى وَفِيٍّ».
[٢]
٨١ كتابه ٧ إلى عَمْرو بن العاص
«فإنَّك قَدْ جَعَلْتَ دِينَك تَبَعاً لدُّنيا امْرِئٍ ظَاهِرٍ غَيُّهُ، مَهْتُوكٍ سِتْرُهُ، يَشِينُ الْكَرِيمَ بِمَجْلِسِهِ، ويُسَفِّهُ الْحَلِيمَ بِخِلْطَتِه، فَاتَّبَعْتَ أَثَرَهُ، وطَلَبْتَ فَضْلَهُ، اتِّبَاعَ الْكَلْبِ لِلضِّرْغَام يَلُوذُ بِمَخَالِبِه، ويَنْتَظِرُ مَا يُلْقَى إِلَيْهِ مِن فَضْلِ فَرِيسَتِهِ، فَأَذْهَبْتَ دُنْيَاك
[١]. نهج البلاغة: الكتاب ٤٩ و راجع: وقعة صفِّين: ص ١١٠؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ٢ ص ٢٢٧ وج ١٧ ص ١٥، الفتوح: ج ٣ ص ٣٢٣.
[٢]. نهج البلاغة: الكتاب ٢٩ و راجع: الغارات: ج ١ ص ٤٠٣؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ٤ ص ٤٩، الكامل لابن الأثير: ج ٣ ص ١٨٢، تاريخ الطبري: ج ٩ ص ٦٣، أنساب الأشراف: ص ٤١٢، جمهرة رسائل العرب: ج ١ ص ٥٧٥.