مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٢٢ - خطبة علي في التَّحكيم
معاوية سواءٌ، و ليس إلى واحد منكما بأدنى من الآخر.
قال عليّ:
«فإنِّي أجعل الأشْتَر»
. قال نصر: قال عَمْرو فحدَّثني أبو جناب، قال: قال الأشْعَث: و هل سَعَّر الأرض علينا غيرُ الأشْتَر، و هل نحن إلَّا في حكم الأشْتَر ...
و في حديث عمر، قال: قال عليّ:
«قد أبيتُم إلَّاأبا موسى»
؟ قالوا: نعم.
قال:
«فاصنَعُوا ما أرَدْتُم»
. [١]
قال نصر: و في كتاب عمر بن سعد: «هذا ما تقاضى عليهِ علِيٌّ أمير المؤمنين»، فقال معاوية: بئس الرَّجل أنا إن أقررتُ أنَّه أمير المؤمنين ثُمَّ قاتلتُه.
و قال عمرو: اكتب اسمه و اسم أبيه، إنَّما هو أميركم، و أمَّا أميرنا فلا.
فلمَّا أُعيد إليه الكتاب أمر بمحوه، فقال الأحنف: لا تمحُ اسم إمرة المؤمنين عنك؛ فإنِّي أتخوَّف إن محوتَها ألَّا ترجع إليك أبداً، لا تمحُها و إن قَتَل النَّاس بعضهم بعضاً.
فأبى مَلِيّا من النَّهار أن يمحُوَها، ثُمَّ إنَّ الأشْعَث بن قَيْس جاء، فقال: امحُ هذا الاسم. فقال عليّ:
«لا إله إلَّااللَّه، واللَّهُ أكبر، سُنَّةٌ بِسُنَّة، أمَا واللَّهِ، لَعَلَى يَدِي دارَ هذا يَومَ الحُدَيبية، حين كتبتُ الكِتابَ عَن رَسُولِ اللَّهِ ٦:
[١]. وقعة صفِّين: ص ٤٩٩- ٥٠٠، بحار الأنوار: ج ٣٢ ص ٥٣٩- ٥٤٠ و راجع: تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٤٨، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٣٨٦ و ٣٨٧، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ٢ ص ٢٢٨، الفتوح: ج ٤ ص ١٩٧، مروج الذَّهب: ج ٢ ص ٤٠٢.