مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٠٥ - ١٢٥ كتابه في الصلح
يجداه مسمّى في الكتاب ردَّاه إلى سنَّة رسول اللَّه ٦ الجامعة، لا يتعمّدان لهما خلافاً، و لا يتَّبعان في ذلك لهما هوىً، و لا يدخلان في شُبهة.
و أخذ عبد اللَّه بن قَيْس و عَمْرو بن العاص على عليٍّ و معاويةَ عهدَ اللَّه و ميثاقَه بالرِّضا بما حَكَما به من كتاب اللَّه و سُنَّة نبيِّه ٦، و ليس لهما أن ينقضا ذلك، و لا يخالفاه إلى غيره، و أنَّهما آمنان في حكومتهما على دمائهما، و أموالهما، و أهلهما ما لم يعدُوَا الحقَّ، رضِي بذلك راضٍ أو أنكرَه منكِر، و أنَّ الأُمَّة أنصارٌ لهما على ما قَضَيا به من العدل.
فإن توُفِّي أحد الحكَمين قبل انقضاء الحكومة فأميرُ شيعته و أصحابُه يختارون مكانَه رجلًا، لا يألون عن أهل المَعْدَلة و الإقساط، على ما كان عليه صاحبُه، من العهد و الميثاق و الحكم بكتاب اللَّه و سنَّة رسوله ٦، و له مثلُ شرط صاحبه.
و إن مات أحد الأميرين قبل القضاء فلِشيعته أن يولُّوا مكانَه رجلًا يرضَون عدلَه.
و قد وقعت القضيَّةُ و معها الأمنُ و التفاوضُ و وَضْعُ السِلاح و السَّلام و الموادَعة.
و على الحكَمين عهدُ اللَّه و ميثاقُه ألّا يألُوا اجتهاداً، و لا يتعمَّدا جَوْراً، و لا يَدخُلا في شُبْهة، و لا يَعْدُوَا حُكْمَ الكتاب و سنَّة رسول اللَّه ٦، فإن لم يفعلا بَرِئت الأُمّة (سقط من كتاب ابن عُقْبَة) من حكمهما، و لا عهدَ لهما و لا ذِمَّة.
و قد وجبَت القضيَّةُ على ما قد سُمِّي في هذا الكتاب من مواقع الشُّروط، على الأميرين و الحكَمين و الفريقين، و اللَّه أقرب شهيداً، و أدنى حفيظاً.
و النَّاس آمِنُون على أنفسهم و أهليهم و أموالهم إلى انقضاء مدّة الأجل، و السِلاحُ موضوع، و السُبُل مخلّاة، و الغائب و الشَّاهدُ من الفريقين سَواءٌ في