مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٩٤ - المُنْذِرُ بنُ الجارُودِ العَبدِيّ
قال: وأنا واللَّه أظنّ ذلك.
وقال عليّ: «أمَا أنَّه نظَّار في عِطفَيهِ، مُختَالٌ في بُردَيهِ، نقَّال في شِراكِيْهِ، فَلْيَحلِفْ بَعدُ، أو لِيدَعَ»، فحلف فخلَّى سبيلَهُ.
[١]
[عبدي، نسبة إلى عبد القيس، و قد ذكره ابن أبي الحديد [٢]، و هو الَّذي كتب إليه الحسين ٧ فيمن كتب إليه من أشراف البصرة إلَّا المُنْذِر، فإنَّه خان و جاء بالكتاب و الرَّسول إلى ابن زياد. [٣]]
المُنْذِرُ بنُ الجارُودِ العَبدِيّ
المُنْذِر بن الجارود العَبديّ، و اسم الجارود بِشْر بن عَمْرو بن حُبَيْش، من صحابة الإمام عليّ ٧ [٤]، و كان على قسم صغير من جيشه في معركة الجَمل [٥].
ولّاه الإمام ٧ على إصْطَخر [٦]، و كان حسن الظَّاهر، لكنّه مضطرب الباطن، و ليس له ثبات.
خان المُنْذِرُ الإمامَ ٧ في بيت المال، و استأثر بقسم منه لِنَفْسهِ، فكتب إليه
[١]. تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ٢٠٣.
[٢]. شرح نهج البلاغة: ج ١٨ ص ٥٥- ٥٩.
[٣] راجع: تاريخ الطبري: ج ٧ ص ٢٤٠، البداية و النهاية: ج ٨ ص ١٥٧؛ اللهوف: ص ٣٢، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٣٤٠، نفس المهموم: ص ٤٧.
[٤]. تاريخ مدينة دمشق: ج ٦٠ ص ٢٨١.
[٥]. الجمل: ص ٣٢١؛ تاريخ الطبري: ج ٤ ص ٥٠٥، تاريخ مدينة دمشق: ج ٦٠ ص ٢٨٣، الإصابة: ج ٦ ص ٢٠٩ ح ٨٣٥٣ و فيه «كان شهد الجمل مع عليّ».
[٦] اصْطَخْر: معرّب استخر، و هي من أقدم مدن فارِس، و بها كان سرير الملك دارا بن داراب، و بها آثار عظيمة.
بينها و بين شيراز اثنا عشر فرسخاً (راجع تقويم البلدان: ص ٣٢٩). الطبقات الكبرى: ج ٥ ص ٥٦ المعارف لابن قتيبة: ص ٣٣٩، تاريخ مدينة دمشق: ج ٦٠ ص ٢٨ الإصابة: ج ٦ ص ٢٠٩ ح ٨٣٥٣.