مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٥٠ - صَعْصَعَة بن صُوحان العبدي
اعترضه مُعاويةُ في الكلامِ، وأراد أن يستخرجه ليعرف قريحته أطبعاً أم تكلّفاً، فقال: مِمَّنِ الرَّجُلُ؟
قال: من نزارٍ.
قال: وما كان نزارٌ؟
قال: كان إذا غزا نكسَ [١]، وإذا لقي افترس، وإذا انصرف احترس.
قال: فمن أيّ أولاده أنت؟
قال: مِن ربيعة.
قال: وما كانَ ربيعةُ؟
قال: كان يُطيلُ النِّجادَ [٢]، ويَعُولُ العبادَ، ويَضرِبُ ببقاعِ الأرضِ العِمَادَ.
قال: فَمِن أيِّ أولادهِ أنتَ؟
قال: من جدِيلَةَ.
قال: وما كان جديلةُ؟
قال: كانَ في الحربِ سَيفاً قاطِعاً، وفي المَكرُماتِ غَيثاً نافِعاً، وفي اللِّقاءِ لَهَباً ساطعاً.
قال: فمن أيّ أولاده أنت؟
قال: من عَبدِ القَيس.
قال: وما كانَ عبدُ القَيس؟
قال: كان خصيباً [٣] خضرماً [٤] أبيض وهّاباً لضيفه ما يجد، ولا يسأل عمَّا فَقدَ،
____________
[١]. النَّكس: قلبُ الشيء على رأسه. (لسان العرب: ج ٦ ص ٢٤١).
[٢]. النّجادُ: حمائل السيف [كناية عن طول قامته]. (الصحاح: ج ٢ ص ٥٤٣).
[٣]. خصيباً: الرجل إذا كان كثير خير المنزل، يقال: إنّه خصيب الرّجل. (لسان العرب: ج ١ ص ٣٥٦).
[٤]. الخِضرِمُ- بالكسر-: الجواد الكثير العطيّة. (لسان العرب: ج ١٢ ص ١٨٥).