مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٢ - سَلْمانُ الفارسِيّ
والسَّلامُ عَلَيْكَ».
[١]
سَلْمانُ الفارسِيّ
سَلْمانُ الفارسِيّ أبو عبد اللَّه، و هو سَلْمان المحمَّديّ، زاهد، ثاقب البصيرة، نقيّ الفطرة، من سلالة فارسيّة [٢]، مولده رامَهُرمُز [٣] و أصله من أصبهان [٤].
صحابيّ [٥] جليل من صحابة رسول اللَّه ٦. كان يحظى بمكانة عظيمة لا تستوعبها هذه الصَّفحات القليلة. و كان يطوي الفيافي و القفار بحثاً عن الحقّ.
و عند ما دخل رسول اللَّه ٦ المدينة حضر عنده و أسلم [٦]، و آثر خدمة ذلكم السَّفير الإلهيّ العظيم بكلّ طواعية، و لم يألُ جهداً في ذلك. شهد الخندق و أعان المؤمنين بذكائه و خبرته بفنون القتال، و اقترح حفر الخندق، فلقي اقتراحه ترحيباً.
كان يعيش في غاية الزُّهد، و لمَّا كان قد قطع جميع الوشائج، و أعرض عن جميع زخارف الحياة، و التحق بالحقّ، شرّفه رسول اللَّه ٦ بقوله:
«سَلْمانُ مِنّا أَهلَ البَيتِ» [٧].
و كان قلبه الطَّاهر مظهراً للأنوار الإلهيّة، فقال فيه رسول اللَّه ٦:
[١]. تاريخ مدينة دمشق: ج ٢١ ص ٤٢٩.
[٢]. الطبقات الكبرى: ج ٤ ص ٧٥، تاريخ مدينة دمشق: ج ٢١ ص ٣٧٦.
[٣]. رامَهُرمُز: مدينة مشهورة بنواحي خوزستان (معجم البلدان: ج ٣ ص ١٧).
[٤]. تاريخ مدينة دمشق: ج ٢١ ص ٣٨٣، سِيَر أعلامِ النبلاء: ج ١ ص ٥١٥ الرقم ٩١ و راجع الطبقات الكبرى:
ج ٤ ص ٧٥ و تاريخ الإسلام للذهبي: ج ٣ ص ٥١٠.
[٥]. الطبقات الكبرى: ج ٤ ص ٨٠ و ص ٨٨، تاريخ دمشق: ج ٢١ ص ٣٧٦ الرقم ٢٥٩٩، تاريخ الإسلام للذهبي:
ج ٣ ص ٥١١.
[٦]. المعجم الكبير: ج ٦ ص ٢١٢ ح ٥٩٨، تاريخ مدينة دمشق: ج ٢١ ص ٣٧٦.
[٧]. المستدرك على الصحيحين: ج ٣ ص ٦٩١ ح ٦٥٣٩ و ح ٦٥٤ المعجم الكبير: ج ٦ ص ٢١٣ ح ٦٠٤٠، الطبقات الكبرى: ج ٤ ص ٨٣، تاريخ مدينة دمشق: ج ٢١ ص ٤٠٨.