مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٤٣ - زحر بن قَيْس الجُعْفِيّ
فقال جَرِير: وددت و اللَّه أن لو كنت مكاني بعثت، إذن و اللَّه لم ترجع. قال:
سمع جَرِير مثل ذلك من قوله: فارق عليّا ٧ فلحق بقرقيسياء ... [١]
[أقول: و الَّذي لم يظهر لي إلى الآن، هو المصلحة الموجودة في إرساله إلى معاوية، مع ما كان يقال فيه من ميله إلى عثمان و إلى معاوية، فهل كان هو ناصحا ثُمَّ انحرف و تغيّر حَتَّى هدم عليّ ٧ داره؟ أو كان في إرساله مع الوثوق به صَلاح عظيم لا ندركه، و قال بعض: إنَّ إرساله ٧ جَرِيراً، فيه مدح و لكنَّه فارقه و انحرف بعد، و أرجو أن يتَّضح ذلك فيما بعد إن شاء اللَّه تعالى.
زحر بن قَيْس الجُعْفِيّ
- بالزَّاء المعجمة ثُمَّ الحاء المهملة ثُمَّ الرَّاء المهملة- بعثه أمير المؤمنين ٧ رسولًا إلى جَرِير، و أنزله المَدائِن في جَماعة جعلهم هناك رابطة.
و نقل الطَّبري: أنَّه في من شهد على حُجْر و أصحابه، و ذكره في أصحاب ابن مطيع في خروج المختار، ثُمَّ في أصحاب شمر بن ذي الجوشن، ثُمَّ في أصحاب مُصْعَب على المختار، ثُمَّ في جند المروانيّة على مُصْعَب [٢]، و حاملًا لرأس الحسين ٧، و على أهله و أصحابه أناخوا ببابه، و القائل عند يزيد ما قال. [٣]
هذا و لكن من المحتمل أن يكون الصَّحابيّ حامل لكتاب أمير المؤمنين ٧، غير الَّذي شهد على حُجْر و أصحابه و شهد كربلاء و حمل الرُّءوس الشَّريفة.
[١] راجع: شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ٣ ص ٧٠- ٨٧ و راجع: الطبقات الكبرى: ج ١ ص ٣٤٧، تاريخ الطبري: ج ٤ ص ٥٦ أسد الغابة: ج ١ ص ٥٢٩ الرقم ٧٣٠، الاستيعاب: ج ١ ص ٣٠٨، الفتوح: ج ٢ ص ٥١٦؛ وقعة صفّين: ص ٢٧- ٦٠، تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ١٨٤، بحار الأنوار: ج ٣٢ ص ٣٩٢ ح ٣٦٣.
[٢]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٤٥٩ و ج ٦ ص ٤٥ و ص ١٥٣ و ص ١٥٦، الإرشاد: ج ٢ ص ١١٨.
[٣]. العقد الفريد: ج ٣ ص ٣٦٧.