مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٨٩ - ١٢١ كتابه
التَّحريف من النُّسَّاخ، حيث اشتبه عليهم اسم عثمان فبدلوه باسم سهل، و لكِنَّا ننقلها هنا كي يتبيّن للقارِئ صحَّةُ ما قلنا، روى الصَّدوق (رحمه الله) بسندين] أنَّ أمير المؤمنين ٧ قال في رسالته إلى سَهْل بن حُنَيْف (رحمه الله):
«واللَّهِ، ما قَلَعتُ بابَ خَيْبَرَ ورَمَيْتُ بهِ خَلْفَ ظَهرِي أربَعينَ ذِراعاً بِقُوّةٍ جَسَديَّة، ولا حَرَكَةٍ غِذائيَّةٍ، لَكِنِّي أُيِّدْتُ بِقُوَّةٍ مَلَكُوتِيَّةٍ، ونَفْسٍ بِنُورِ رَبِّها مُضِيَّةٍ، وأنا مِن أحمَدَ كالضَّوءِ مِنَ الضَّوءِ، واللَّهِ، لَو تَظاهَرَتِ العَرَبُ علَى قِتالِي لَمَا ولَّيتُ، ولو أمْكَنَتْنِي الفُرصَةُ مِن رِقابِها لَمَا بَقَّيتُ، ومَن لَمْ يُبالِ متى حَتْفُه عَليهِ ساقِطٌ فجَنَانُهُ في المُلِمّات رابِطٌ».
[١]
استخلف أمير المؤمنين سَهْل بن حُنَيْف على المدينة حين خرج من المدينة إلى البصرة، فلمَّا انقضى حرب الجمل استأذنه في اللُّحوق به، فأذن الإمام ٧ له في ذلك، فلحق به و شهد حرب صفِّين ثُمَّ ولّاه فارس.
و شهد بدراً و ثبت مع رسول اللَّه ٦ يوم أحد، و كان يَدفَعُ عن رسول اللَّه ٦، مات سهل بالكوفة، و صلّى عليهِ أميرُ المؤمنين ٧ سنة ٣٨. [٢]
[لمَّا أراد عليٌّ ٧ الشُّخوصَ إلى صِفِّين] قام سَهْلُ بن حُنَيْف، فحمد اللَّه و أثنى عليه، ثُمَّ قال: يا أمير المؤمنين، نحن سِلْمٌ لمَن سالمْتَ، و حرْبٌ لمَن حاربْتَ، و رأيُنا رأيك، و نحن كفُّ يمينك، و قد رأينا أن تقوم بهذا الأمر في أهل الكوفة، فتأمرهم بالشُّخوص، و تخبرهم بما صنع اللَّه لهم في ذلك من الفضل، فإنَّهم أهل البلد و هم النَّاس، فإن استقاموا لك استقام لك الَّذي تريد و تطلب، و أمَّا نحن
[١]. الأمالي للصدوق: ص ٦٠٤ ح ٨٤٠.
[٢] راجع: أسد الغابة: ج ٢ ص ٥٧٣ الرقم ٢٢٨٩، الاستيعاب: ج ٢ ص ٢٢٣ الرقم ١٠٨٩.