مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٣٠ - ١٣٨ كتابه
قال: ... ثُمَّ كتب لهم عليّ رضى الله عنه:
«بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
هذا كتابٌ من عبد اللَّه عليّ بن أبي طالب أميرالمؤمنين ٧ لأَهْلِ نَجْرانَ:
إنَّكم أتيْتُمونِي بكِتابٍ مِنَ اللَّهِ فيهِ شَرطٌ لكُم علَى أنفُسِكُم وأَموالِكُم، وأنِّي وفيتُ لَكُم بما كَتبَ لَكُم مُحَمَّدٌ ٦، وأبو بكرٍ، وعُمَرَ، فمَن أتى علَيْهِم مِنَ المُسلمِينَ فَلْيَفِ لَهُم، ولا يُضامُوا، ولا يُضْلَموا، ولا يُنْتَقَص حقّ من حقوقهم»
، و كتَب عبد اللَّه بن أبي رافع، لعشر خلوْن من جُمادى الآخِرَة، سَنَة سبْع و ثلاثين، منذ وَلجَ رسولُ اللَّهِ ٦. [١]
و صورة ما نقله المعتزلي:
«أمَّا بعدُ؛ فقد قدم عليَّ رسولك، و قرأت كتابك، تذكر فيه حال أهل البصرة و اختلافهم بعد انصرافي عنهم، و سأخبرك عن القوم:
و هم بين مقيم لرغبة يرجوها، أو خائف من عقوبة يخشاها، فأرغب راغبهم بالعدل عليه و الإنصاف له و الإحسان إليه، و احلل عقدة الخوف عن قلوبهم، و انته إلى أمري و لا تعدّه، و أحسن إلى هذا الحيّ من ربيعة و كل من قبلك، فأحسن إليه ما استطعت، إن شاء اللَّه». [٢]
صورة ثالثة برواية البلاذري:
«أتاني كتابك، تذكر ما رأيت من أهل البصرة بعد خروجي عنهم، و إنّما هم
[١]. الخراج: ص ٧٤، جمهرة رسائل العرب: ج ١ ص ٨٣ الرقم ٥٣.
[٢]. شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ٣ ص ١٨٣، جمهرة رسائل العرب: ج ١ ص ٤٠٣ الرقم ٤٢٨، و راجع:
وقعة صفّين: ص ١٠٥، بحار الأنوار: ج ٣٢ ص ٤٠٠؛ أنساب الأشراف: ج ٢ ص ٣٨٧.