مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٠٢ - ١٢٤ كتابه
و في تاريخ الطبري- بعد أن ذكر خطبة الإمام ٧ يستنفر النَّاس لإغاثة محمّد بن أبي بكر و أصحابه، و عدم استجابة النَّاس له ٧-: فقام إليه مالك بن كَعْب الهَمْدانِيّ ثمّ الأرْحَبيّ، فقال: يا أمير المؤمنين، اندب النَّاس فإنّه لا عطر بعد عروس [١]، لمثل هذا اليوم كنت أدّخر نفسي، و الأجر لا يأتي إلّا بالكرّة، اتّقوا اللَّه و أجيبوا إمامكم، و انصروا دعوته، و قاتلوا عدوّه، أنا أسير إليها يا أمير المؤمنين، قال:
فأمر عليّ مناديه سعداً، فنادى في النَّاس:
ألا انتَدِبُوا إلى مِصرَ مَعَ مالِكِ بنِ كَعْبٍ [٢].
١٢٤ كتابه ٧ إلى أبي موسى الأشْعَرِيّ
نقل البَلاذري في أمر خِرّيت بن راشِد:
فكتب عليّ إلى أبي موسى الأشْعَرِيّ:
«إنِّي كنتُ أمرتُكَ بالمُقامِ في دِيرِ أبي موسَى فِيمَنْ ضَمَمتُ إليكَ إلى أنْ يَتَّضِحَ خَبَرُ القَوْمِ الظَّالِمِي أنْفُسِهِم الباغِينَ علَى أهْلِ دِينِهِم، وقَدْ بَلَغنِي أنَّ جَماعَةً مَرُّوا بِقَرْيَةٍ، يُقال لَها: «نفر»، فَقَتلُوا رَجُلًا مِن أهْلِ السَّوادِ مُصَلِّيا، فانَهَضْ إليْهِم علَى اسْمِ اللَّهِ، فَإنْ لَحِقْتَهُم فادعُهُم إلى الحَقِّ، فإنْ أَبوْهُ فنَاجِزْهُم، واسْتَعِنْ باللَّهِ عَليهِم».
ففاتوه و لم يلقهم، و ذلك قبلَ خُروج أبي مُوسى للحَكَم. [٣]
[١] لا مَخبَأ لِعِطرٍ بَعدَ عَرُوسٍ، و يُروى: لا عِطرَ بعد عَرُوسٍ: أول من قال ذلك امرأةٌ من عُذرَة يُقال لها أسماء بنت عبد اللَّه، و كان لها زوجٌ من بني عمِّها يُقال له عروس، فمات عنها ...، فقالت: لا عِطرَ بعد عَرُوس، فذهبت مثلًا يضرب لمن لا يُدَّخَرُ عنه نَفيسٌ (مجمع الأمثال: ج ٣ ص ١ الرقم ٣٤٩١).
[٢]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ١٠٧، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٤١٤ نحوه؛ الغارات: ج ١ ص ٢٩٢.
[٣]. أنساب الأشراف: ج ٣ ص ١٧٨.