مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٨١ - ٣٥ كتابه
الجمل، و عزل أبا موسى عنها، و لمَّا خرج إلى صفِّين حمله معه، و ولّاها أبا مسعودٍ الأنْصاريّ. [١] و بعد رجوعه ٧ عن البصرة بعثه إلى البِهْقُبَاذات [٢]. [٣]
و قال ابن أبي الحديد: و هو كاتب عين التَّمر، يجبي خراجها لعليّ ٧. و في الغارات: و هو بجانب عين التَّمر، يجبي خراجها لعليّ ٧. [٤] [و نقل في الغارات- أيضاً- قصَّةً، لَعلَّها تَدُلُّ على خِيانتهِ لعليّ ٧].
٣٥ كتابه ٧ إلى عبد اللَّه بن عبَّاس
و هو عامله على البصرة:
«واعْلَم أنَّ البَصْرةَ مَهْبِطُ إِبْلِيسَ، ومَغْرِسُ الْفِتَنِ، فَحَادِثْ أهْلَهَا بِالإحسَان إلَيهِم، واحْلُلْ عُقْدَةَ الْخَوْفِ عن قُلُوبِهِمْ، وقد بَلَغَنِي تَنَمُّرُك لِبَنِي تَمِيمٍ، وغِلْظَتُك عَلَيهِم، وإِنَّ بَنِي تَمِيمٍ لم يَغِبْ لهم نجْمٌ إلَّاطَلَعَ لهم آخَرُ، وإِنَّهُم لم يُسْبَقُوا بِوَغْمٍ [٥] في جَاهِلِيَّةٍ ولا إسلامٍ، وإنَّ لهم بِنَا رَحِماً مَاسَّةً، وقَرَابَةً خَاصَّةً، نحن مَأْجُورُونَ على صِلَتِها، ومَأْزورونَ على قَطِيعَتِها، فَارْبَعْ أبا الْعَبَّاسِ- رَحِمَكَ اللَّهُ- فيما جَرَى على
[١]. راجع: أنساب الأشراف: ج ٣ ص ٣٣، مروج الذَّهب: ج ٢ ص ٣٦٨، تهذيب التهذيب: ج ٤ ص ٥٢٧، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٣٤٩، أسد الغابة: ج ٤ ص ٣٨٠، الإصابة: ج ٥ ص ٣٢٨، الإستيعاب: ج ٣ ص ٣٦٥، فتوح البلدان: ص ٤٤٦؛ الغارات: ج ٢ ص ٧٧٧- التعليقة: ص ٤١.
[٢]. البِهْقُبَاذات: هنَّ ثلاث بِهْقُبَاذات، ذكرها ياقوت في معجمه. ثلاث كور ببغداد، منسوبة إلى قباذ بن فيروز والد أنو شيروان. و في الأصل: البِهْقُيَاذات، مُحرّفة. (راجع: معجم البلدان: ج ١ ص ٥١٦).
[٣]. وقعة صفِّين: ص ١١.
[٤]. شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ٢ ص ٣٠٢، الغارات: ج ٢ ص ٤٤٧.
[٥]. الوغم: القتالُ. (لسان العرب: ج ١٢ ص ٦٤٢).