مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٧١ - عَمرُو بنُ الحَمِقِ الخُزاعِيّ
لي أو لامرأتي لم اكفَّن إلّا في ثوب لي أو لها؛ و إنّي أنشدكم اللَّه ألّا يكفّنني رجل منكم كان أميراً أو عَريفاً أو بريداً [١] أو نقيباً [٢]!
قالت: و ليس في اولئك النَّفر أحد إلّا و قد قارف بعض ما قال، إلّا فتىً من الأنصار قال له: أنا اكفّنك يا عمّ في ردائي هذا، و في ثوبين معي في عَيْبتي من غزل امّي.
فقال أبو ذَرّ: أنت تكفِّنني، فمات فكفّنه الأنْصاريّ و غسّله النَّفر الَّذين حضروه و قاموا عليه و دفنوه؛ في نفر كلّهم يمان.
روى أبو عمر بن عبد البرِّ قبل أن يروي هذا الحديث في أوّل باب جُندب:
كان النفر الَّذين حضروا موتَ أبي ذَرّ بالرَّبَذَة مصادفة جماعة؛ منهم حُجْر بن الأدْبَر، و مالك بن الحارث الأشْتَر.
قلت: حُجْر بن الأدبَر هو حُجر بن عَدِيّ الَّذي قتله معاوية، و هو من أعلام الشيعة و عظمائها، و أمّا الأشْتَر فهو أشهر في الشِّيعة من أبي الهُذَيل في المعتزلة [٣].
عَمرُو بنُ الحَمِقِ الخُزاعِيّ
عمرو بن الحَمِق بن الكاهن الخُزاعِيّ. صحابيّ جليل من صحابة
[١] عَرِيف و هو القَيّم بامور القبيلة أو الجَماعة من الناسِ يَلِي امورَهُم و يتعرّف الأمير منه أحوالهم (النهاية:
ج ٣ ص ٢١٨).
[٢] النَّقِيب: هو كالعَريف على القوم المُقَدَّم عليهم، الَّذي يَتعرَّف أخبارهم، و ينقِّب عن أحوالهم: أي يُفَتِّش (النهاية: ج ٥ ص ١٠١).
[٣]. شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ١٥ ص ٩٩ و ١٠٠.