مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٨٦ - هَاشِمُ بنُ عُتْبَةَ
لعليّ أن يُقتل معه عَمَّار، إنّما الفخر لعَمّار أن يُقتل مع عليّ ٧ [١].
و في الكامل في التاريخ: إنّ أبا الغازية قتل عَمَّاراً و عاش إلى زمن الحجّاج، و دخل عليه فأكرمه الحجّاج، و قال له: أنت قتلت ابن سُمَيَّة- يعني عَمَّاراً-؟ قال:
نعم ...، ثمّ سأله أبو الغازية حاجته فلم يُجِبه إليها، فقال- أبو الغازية-: نُوَطِّئُ لَهُم الدُّنيا، و لا يعطونا منها، و يزعم أنّي عظيم الباع يوم القيامة!
فقال الحجّاج: أجَل و اللَّهِ، مَن كانَ ضِرسُه مثلَ احُدٍ، وَ فَخِذُه مِثلَ جَبَلِ وَرقَان، وَ مَجلِسُهُ مِثلَ المدينةِ و الرَّبَذَة، إنّه لعظيم الباع يوم القيامة، و اللَّهِ، لو أنّ عَمَّاراً قَتَلَهُ أهلُ الأرضِ كُلّهم لَدَخلوا كلُّهم النَّارَ [٢].
هَاشِمُ بنُ عُتْبَةَ
هاشم بن عُتْبَة بن أبي وَقَّاص المِرْقَالُ، يُكنَّى أبا عمرو، و هو ابن أخي سَعْد بن أبي وَقَّاص و المرقالُ هو العارف السَّليم القلب، و أسد الحروب الباسل. كان من الفضلاء الخيار، و كان من الأبطال البُهَم [٣] [٤]. من صحابة رسول اللَّه ٦ الكبار [٥]، و كان نصيراً وفيّاً للإمام أمير المؤمنين ٧ [٦]، و من
[١]. المناقب لابن شهرآشوب: ج ٣ ص ٢١٧.
[٢]. الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٣٨٢، و الصحيح أنّ قاتل عمّار: أبو الغادية. راجع: اسد الغابة: ج ٦ ص ٢٣١ الرقم ٦١٤٧ و الإستيعاب: ج ٤ ص ٢٨٨ الرقم ٣١٤٤.
[٣]. البُهْمة بالضمّ: الشجاع، و قيل: هو الفارس الَّذي لا يُدرَى من أين يُؤتى له من شدَّة بأسه، و الجمع بُهَم (لسان العرب: ج ١٢ ص ٥٨).
[٤]. راجع: الاستيعاب: ج ٤ ص ١٠٧ الرقم ٢٧٢٩.
[٥]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٤ الاستيعاب: ج ٤ ص ١٠٧ الرقم ٢٧٢٩، الطبقات لخليفة بن خيّاط: ص ٢١٤ الرقم ٨٣ المستدرك على الصحيحين: ج ٣ ص ٤٤٧ ح ٥٦٩٠.
[٦]. رجال الطوسي: ص ٨٤ الرقم ٨٥٢ و فيه «هشام بن عتبة بن أبي وقّاص المِرقال»؛ مروج الذهب: ج ٢ ص ٣٨٧، اسد الغابة: ج ٥ ص ٣٥٣ الرقم ٥٣٢٨.