مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٨٧ - و هنا أُمور ينبغي التنبيه عليها
اسم جملِ عائِشةَ، و حزب الشَّيطان، فاشتدَّ ذلك على نفر من شيعة عليّ ٧، من بني تميم، منهم حارثة بن قُدامَة، و غيره، فكتب بذاك حارثة إلى عليّ، يشكو إليه ابن عبَّاس. فكتب ٧ إلى ابن عبَّاس هذا الكتاب. [١]
و هنا أُمور ينبغي التنبيه عليها
الأوّل: قوله ٧:
«اعلم أنَّ البصرة مَهبِطُ إبليس»
أي: موضع هبوطه، و هذا إمَّا أن يكون:
حينما أخرج من الجنَّة، و أهبط إلى الأرض، عند قوله تعالى:
«فقال فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَغِرِينَ». [٢]
أو لأنَّ البصرة بعيدة عن العلم و العلماء، و لأجل ذلك صار كأنَّها مهبط إبليس و مأواه، و فيها فَرَخَ و دَرَجَ.
أو لأنَّها لكثرة المعاصي و الفجور و الفسوق، صارت كأنَّها مأوى إبليس و موطنه.
أو لأنَّ فيها خواصّ طبيعيَّة، أوجبت كثرة أسباب العصيان، و صارت كأنَّها مأوى إبليس، كما أشار إليه أمير المؤمنين ٧، حينما خرج من البصرة:
«الحمدُ للَّهِ الذي أخرَجَني مِن أخبثِ البلادِ وأخْشَنِها تُراباً، وأسْرعِها خَراباً، وأقرَبِها من الماء، وأبْعَدِها من السَّماء، بها مَغيضُ الماء، وبها تِسعَة أعْشار الشَّرّ، وهي مسكنُ الجنِّ»
. [٣]
أو أنَّها موطن شياطين الإنس، من أعوان الشَّيطان.
[١]. شرح نهج البلاغة لابن ميثم: ج ٤ ص ٣٩٥، بحار الأنوار: ج ٣٣ ص ٤٩٣.
[٢]. الأعراف: ١٣.
[٣]. راجع: الجمل: ص ٤٢٢ و راجع: مروج الذَّهب: ج ٢ ص ٣٧٧.