مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٣ - ٥٣ كتابه
٥٢ كتابه ٧ إلى أُسَامَة بن زَيْد
قال ابن أبي الحديد: روى عاصِم بن أبي عامِر البَجَلِيّ، عن يَحْيَى بن عَرْوة، قال: كان أبي إذا ذكر عليّا نال منه، و قال لي مرَّة: يا بُنَيَّ و اللَّه، ما أحجم النَّاسُ عنه إلَّا طلَباً للدُّنيا، لقد بعث إليه أُسامَة بن زَيْد، أن ابعث إليَّ بعطائي، فو اللَّهِ، إنَّك لتعلم أنَّك لو كنت في فَم أسَد لدخلتُ معك، فكتَب إليه:
«إنَّ هذا المال لمَن جاهَد عليه، ولكنَّ لي مالًا بالمدينة فأصِب منه ما شئت».
[١]
[الظَّاهر أنَّه ٧ كتب إليه الكتاب، ثُمَّ اعتذر إليه أُسامَة بيمينه على أن لا يقتل من يشهد الشَّهادتين، كما في قاموس الرِّجال، و أُسْد الغابَة، فقبل منه العذر، فكتب إلى عامله بالمدينة ما تقدَّم؛ و يحتمل أن يكون المراد عطاءه الَّذي عيَّنه عمر- خمسة آلاف- فيكون الَّذي كتبه إلى العامل يتعلَّق بإعطائه العطاء الَّذي فرضَه هو له، و ما منعه إيَّاه فهو ما فرضَه عمر له. [٢]]
٥٣ كتابه ٧ إلى ابن عبَّاس
في اختلاف أهل البصرة:
و كان عليّ قد استخلف ابن عبَّاس على البصرة، فكتب عبد اللَّه بن عبَّاس إلى عليّ، يذكر له اختلاف أهل البصرة، فكتب إليه عليّ:
[١]. شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ٤ ص ١٠٢ و راجع: الغارات: ج ٢ ٥٧٦ و ٥٧٧.
[٢] راجع: قاموس الرجال: ج ١ ص ٧١٦- ٧٢١ الرقم ٦٧٠؛ أسد الغابة: ج ١ ص ١٩٤- ١٩٧.