مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٦٠ - ٦ كتابه
عبَّاس في كتابه إليه:
«فَارْبَعْ أبا الْعَبَّاسِ- رَحِمَكَ اللَّهُ- فيما جَرَى عَلَى لِسَانِك، ويَدِك من خَيْرٍ وشَرٍّ، فإِنَّا شَرِيكَانِ في ذلك»
و قد تقدَّم، و كَيفَ يُوَلّيهِ و هو يعرفه حقّ المعرفة، و هو يسمع من رسول اللَّه ٦ ما نقله الغدير من القول في معاوية؟
و كيف يصحّ هذا الكتاب مع كتابه ٧ إلى معاوية:
«وَأمَّا طَلَبُكَ إليّ الشَّامَ، فَإنِّي لَم أكُن لأُعطِيَكَ مَا مَنَعتُكَ أمسِ».
[١]
و الَّذي أظنّه هو أنّ هذا الواضع المفتري، قد وضع ذلك الكتاب تبريراً لعمل عمر و عثمان، حيث ولَّيا معاوية، و سلّطاه على الامَّةِ، و أطمعاه في الخلافة، و مهّدا له الأمر.
و كيف يصحّ هذا الكتاب، مع أنَّ معاوية يكتب إلى طَلْحَة و الزُّبَيْر و عمَّال عثمان ما نقله ابن أبي الحديد [٢]، يحرّضهم على جدّهم في أعمالهم، و حفظهم الأصقاع و المُدُنَ الَّتي هم منصوبون عليها من قبل عثمان؟، وَ يحرِّض طَلْحَة و الزُّبَيْر على الخلافة، و يعدهما البيعة؟. [٣] و كيف يصح هذا مع ما ورد في كتابه ٧ إلى جَرِير:
«وإنَّ المُغيْرَةَ بنَ شُعْبَةَ قَد كَانَ أشارَ عَلَيَّ أن استَعمِلَ مُعاوِيَةَ علَى الشَّامِ، وَأَنا حِينَئِذٍ بالمَدينَةِ، فَأبَيتُ ذَلِكَ عَلَيهِ، وَلَم يَكُنِ اللَّهُ لِيَرانِي أتَّخِذُ المُضِلِّينَ عَضُداً».
نقل البلاذري في أنساب الأشراف: قال أبو مِخْنَف و غيره: وجَّه عليّ ٧
[١]. راجع: نهج البلاغة: الكتاب ١٧، وقعة صفِّين: ص ٤٧ المناقب لابن شهرآشوب: ج ٢ ص ٣٦ كنز الفوائد:
ص ٢٠ بحار الأنوار: ج ٣٢ ص ٦١٢ وج ٣٣ ص ١٠٥ و ١٣٠، الغدير: ج ١٠ ص ٣٢٤، شرح نهج البلاغة للآملى: ج ١٨ ص ٢٤٨- ٢٥٣؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ١٥ ص ١١٥، المحاسن للبيهقي:
ص ٥٣، الإمامة و السياسة: ج ١ ص ١٠٣، مروج الذَّهب: ج ٤ ص ١٤، تاريخ الطبري: ج ٦ ص ٣٠٨٣ و ٣٠٨٦.
[٢]. راجع: شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ١٠ ص ٢٣٢- ٢٤٧.
[٣]. راجع: شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ١ ص ٢٣١- ٢٤٧، أنساب الأشراف: ج ١ ص ٢٥٧.