مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٢٠ - «بنو مَخْدُوع»
فقال له قائل: لَشَدَّ ما أطريتَ هذا الفتى مُنذُ اليوم يا أميرَ المُؤمنينَ، قال:
«إنَّهُ قامَ عَنِّي وعَنهُ نِسوَةٌ لَم يَقُمنَ عَنكَ»
. [١]
«بنو مَخْدُوع»
«بنو مَخْدُوع» بالميم و الخاء المعجمة، و الدَّال المهملة، و الواو و العين المهملة، كما في نسخة الجُمَل، و تكملة المنهاج. و في الطَّبري جاء: «بني مَحْدُوج» بالحاء المهملة، و الجيم بدل الخاء و العين [٢]، و في مَوضِعٍ آخر: جعل ابنَ مَحْدُوج البَكريّ من رؤساء النَّافرين إلى حرب الجمل من الكوفة [٣].
فالصَّحيح هو مَحْدُوج لا مخدوع، و كما قال ابن الأثير في الكامل «و قُتِلَ رجال من بني مَحْدُوج»، و قتل من بني ذهل خمسة و ثلاثون رجلًا [٤]، و على كل حال، فهم كما قال الطَّبري: كانت لَهُمُ الرِّئاسَةُ من أهل الكوفة [٥].
و قال البلاذري: و كانت وقعة الجمل بالخُرَيبَةِ [٦]، و حَسَّان الَّذي ذكره (هو)- يعني الأعْوَر الشّنيّ في شعره:
ما [٧]قاتلَ اللَّهُ أقوَاماً هُمُ قَتَلوا * * * يَومَ الخُرَيبَةِ عِلْباء و حَسَّانا
[١]. شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ١ ص ٢٤٩ و راجع: تاريخ الطبري: ج ٤ ص ٥٣٨، مروج الذهب: ج ٢ ص ٣٨٠.
[٢]. تاريخ الطبري: ج ٤ ص ٥٢٢.
[٣]. تاريخ الطبري: ج ٤ ص ٤٨٨.
[٤]. الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٣٤٤.
[٥]. الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٥٢٢.
[٦]. الخُرَيبَةُ: موضع بالبصرة، يسمّى بُصَيرَةَ الصُّغرى. (لسان العرب: ج ١ ص ٣٥٠)
[٧]. هكذا في المصدر، و المعنى يأباه، و أظنُّ الصواب: يا قاتَلَ.