مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٩٩ - مالِكُ بنُ كَعْب
و كتب ٧ إلى مالك بن كَعْب الأرْحَبيّ:
«إنِّي ولَّيتُكَ مَعونَةَ البِهقُباذاتِ، فآثِرْ طاعَةَ اللَّهِ، واعلَمْ أنَّ الدُّنيا فانِيَةٌ، والآخِرَةَ آتِيَةٌ، واعمَلْ صالِحاً تُجْزَ خَيْراً، فإنَّ عَمَلَ ابنِ آدَمَ مَحفُوظٌ عَليهِ، وإنَّهُ مَجزِيٌّ بهِ، فَعَلَ اللَّهُ بِنا وبِكَ خَيْراً والسَّلامُ».
[١]
[كأنَّ البلاذريّ لَخَّصهُ و أسقطَ أوَّلَهُ. و قال الثَّقَفيّ في الغارات ما ملخّصه:]
عبد الرَّحمن بن جُنْدُب عن أبيه: أنَّ أهل دومة الجندل من كلب، لم يكونوا في طاعة عليّ ٧، و لا معاوية ... فذكرهم معاوية مرَّة، فبعث إليهم مسلم بن عُقْبَة المُرِّيّ فسألهم الصَّدَقة، و حاصَرهُم، فبَلَغ ذلِكَ عَليّاً ٧، و إمرأ القيس بن عَدِيّ أصهاره، فبعث إلى مالك بن كَعْب، فقال:
«استَعْمِلْ علَى عَينِ التَّمرِ رَجُلًا، وأقبِلْ إليَّ»
. فولّاها عبد الرَّحمن بن عبد اللَّه بن كَعْب الأرْحَبيّ، و أقبل إلى عليّ ٧، فسرَّحه في ألف فارس، فما شعر مسلم بن عُقْبَة إلّا و مالك بن كَعْب إلى جنبه نازلًا، فتواقفا قليلًا، ثُمَّ إنَّ النَّاس اقتتلوا، و اطَّردوا يومهم ذلك إلى اللَّيل، لم يستفز بعضهم من بعض شيئاً، حَتَّى إذا كان من الغد، صلَّى مسلم بأصحابه، ثُمَّ انصرف، و أقام مالك بن كَعْب في دومة الجندل يدعوهم إلى الصُّلح عشراً، فلم يفعلوا، فرجع إلى عليّ ٧. [٢]
مالِكُ بنُ كَعْب
مالك بن كَعْب الأرْحَبيّ، من أصحاب الإمام عليّ ٧، و من أركان حكومته.
[١]. أنساب الأشراف: ج ٢ ص ٣٩٣.
[٢]. الغارات: ج ٢ ص ٤٥٩.