مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٩٧ - ١٢٣ كتابه
ولّاكَ مِنها، واعلَم أنَّ كُلَّ عَملِ ابنِ آدمَ مَحفوظٌ عَليهِ مَجزِيّ بهِ، فاصنَع خَيْراً، صَنَعَ اللَّهُ بِنا وبِكَ خَيْراً، وأعلِمْني الصِّدق فِيما صَنَعْتَ، والسَّلامُ».
[١]
[و في نقل بصورة أخرى، لا بأس بإيرادها:]
«أمَّا بَعدُ؛ فاستَخلِفْ علَى عَمَلِكَ، واخرُجْ في طائِفةٍ مِن أصْحابِكَ، حَتَّى تَمُرَّ بأرضِ السَّوادِ كُورةً كُورةً، فتسأَلُهم عَن عُمَّالِهِم، وتَنظُرَ في سِيرَتِهِم، حَتَّى تَمُرَّ بِمَنْ كان مِنهُم فِي ما بَينَ دِجلَةَ والفُراتِ، ثُمَّ ارجِعْ إلى البِهقُباذات، فَتَولَّ مَعونَتَها، واعمَلْ بِطاعَةِ اللَّهِ فِي ما ولَّاك مِنها. واعلَمْ أنَّ الدُّنيا فانِيَةٌ، وأنَّ الآخِرَةَ باقِيَةٌ، وأنَّ عَمَل ابنَ آدَمَ مَحفوظٌ علَيهِ، وأنَّك مجزيّ بما أسلَفتَ، وقادِمٌ علَى ما قدَّمْتَ مِن خَيْرٍ، فاصنَعْ خَيْراً، تَجِدْ خَيْراً.
[٢]
[أقول: كَعْب بن مالك لم أجده فيما بين يديّ من الكتب، و إن كان لفظ اليعقوبي و الخَراج كما ذكرناه، و الظَّاهر أنَّه مُصَحَّفُ مالك بن كَعْب الأرْحَبيّ الهَمْدانِيّ، الحاكم في عين التَّمر من قِبَل أمير المؤمنين ٧، كما في الطَّبري [٣] و القاموس [٤]، و كان من شيعة أمير المؤمنين ٧، الموالين المخلصين المناصحين له.
[١]. تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ٢٠٤.
[٢]. كتاب الخراج: ص ١٤ جمهرة رسائل العرب: ج ١ ص ٦٠٣.
[٣]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ١٠٧ و ١٣٠ و ١٣٣.
[٤]. قاموس الرجال: ج ٧ ص ٤٧٣.