مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٧ - ٥٦ كتابه
وُلِد بها، وأصَبْتَ له بها قَرَابَةً من المُسْلِمِين فاجْمَعْهُم إليْكَ، ثُمَّ انظُر فإنْ كان منهم رَجُلٌ يَرِثُه له سَهْمٌ في الكتاب، لا يَحْجُبُهُ عن مِيرَاثه أحَدٌ من قَرَابَتِه، فألْزِمه الدِّية وخُذْهُ بها نُجُوماً في ثَلاث سِنِينَ، فإنْ لم يكُن له من قَرَابَتِه أحَدٌ له سَهْمٌ في الكِتَاب، وكان قَرَابَتُهُ سَوَاءً في النَّسَب، وكان له قَرَابَةٌ، من قِبَل أبيه، وأُمِّه في النَّسب سَوَاءً فَفُضَّ الدِّيَّةَ على قَرَابَتِه من قِبَل أبِيهِ، وعلى قَرَابَتِه من قِبَل أُمِّه من الرِّجال المُدْرِكينَ المُسْلِمِينَ، ثُمَّ اجْعَلْ على قرابَتِهِ مِن قِبَلِ أبِيهِ ثُلُثَي الدِّيَّةِ، واجْعل على قَرَابَتِه من قِبَل أُمِّه ثُلُثَ الدِّيَّةِ، وإنْ لم يكُن له قَرَابَةٌ من قِبَل أبِيه فَفُضَّ الدِّيَّة على قَرَابَتِه من قِبَل أُمِّهِ من الرِّجال المُدْرِكِينَ المُسْلِمين، ثُمَّ خُذْهُمْ بها واسْتَأْدِهم الدِّيَّةَ في ثَلاث سِنِينَ، فإنْ لم يكُن لَه قَرَابَةٌ من قِبَل أُمِّه ولا قَرَابَةٌ من قِبَل أبِيه فَفُضَّ الدِّيَّة على أهْل المَوْصِل مِمَّن وُلِدَ بها ونَشَأ، ولا تُدْخِلَنَّ فيهم غَيرَهم من أهل البَلَد، ثُمَّ اسْتَأْدِ ذلك منهم في ثَلاث سِنِينَ، في كُلِّ سَنَةٍ نَجْماً حَتَّى تَسْتَوْفِيَهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ.
وإن لم يكن لِفُلانِ بنِ فلانٍ قَرَابَةٌ من أهل المَوْصِلِ ولا يكونُ من أهْلِها، وكان مُبْطِلًا فَرُدَّهُ إليَّ مع رَسُولِي فُلان بن فلانٍ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فأنَا ولِيُّهُ، والمُؤدِّي عنه ولا أُبْطِلُ دَمَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ.
[١]
٥٦ كتابه ٧ إلى معاوية
«مِن عبْد اللَّه أميرِالمؤمنينَ عليِّ بن أبي طَالِب إلى معاوية.
أمَّا بَعْدُ، إنَّ اللَّه تَبارَك وتَعالَى ذا الجَلال والإكْرام، خَلَقَ الخَلْقَ، واخْتَارَ خِيَرَةً مِن
[١]. الكافي: ج ٧ ص ٣٦٤ ح ٢، تهذيب الأحكام: ج ١٠ ص ١٧١ ح ٦٧٥، من لا يحضره الفقيه: ج ٤ ص ١٣٩ ح ٥٣٠٨، المناقب لابن شهرآشوب: ج ٢ ص ٣٧٤، بحار الأنوار: ج ١٠٤ ص ٤١٠ ح ١٥.