مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٩ - و فضائل تميم كثيرة
و يؤيّد ما ذكرنا ما جاء في الحديث: أنَّ رسول اللَّه ٦ قال:
«لمَّا أُسري بي إلى السماء، رأيتُ رَحِماً مُتعلِّقةً بالعرش تشكو رَحِماً إلى ربِّها، فقلت لها: كَم بَينَكِ وبينها مِن أبٍ؟
فقالت: نلتقي في أربعين أباً»
. [١] يؤيّده ما تقدَّم من الحديث:
«فقلت: يا جَبرئِيلُ كَم بَينَهم؟
قال: سَبعةُ آباء»
، و ما تقدّم أيضاً من تفسير الآية
«... وَتُقَطّعُوا أَرْحَامَكُمْ ...» [٢]
بأنَّها نزلت في بني أُميَّة مع بُعدِ ما بين أُميَّة، كمعاوية و يزيد، و الحسين ٧ من النَّسَب.
و يؤيّد ذلك، الأمر بمعرفة الأنساب لِصلَةِ الأرحام، إذ لو كان المرادُ القريبَ منهم لم يحتج إلى تعلّم الأنساب، و كذا يؤيّد كونها أعمّ من العمودين، و شمولها لبني الأعمام و الأخوال، ما تقدّم أيضاً من الرِّوايات.
قال في لسان العرب- بعد ذكر اشتقاقها-: و أصلها الرَّحم الَّتي هي مَنْبِت الولد و هي الرِّحم. [و عن] الجوهري: الرَّحِمُ القرابة ... قال ابن الأثير: ذوو الرَّحم هم الأقارب، و يقع على كل من يجمع بينك و بينه نسب. [٣]
[ثُمَّ أخذ في بيان اختلاف الفقهاء في من ينعتق على الإنسان، و ما قيل من القيود خارج عن المعنى الحقيقي، و القيود التي أخذت في موضوع الحكم شرعاً أو عقلًا في ملك الأرحام أو الهبة للأرحام أو الوقف أو الوصيّة للأرحام، و كذلك تقييد الشَّهيد (رحمه الله) و الشَّيخ البهائي بقوله: المعروف بنسبه، تقييدٌ عقلي، لأنَّ المجهول لا يقع مورداً للتكليف، إن كان المراد الجهل المركب أو البسيط الَّذي لا يمكن رفعه، و تقييد شرعي، إذا قلنا بعدم وجوب حفظ الأنساب البعيدة- كما هو كذلك-.]
[١]. الخصال: ص ٥٤٠ ح ١٣، عيون أخبار الرضا ٧: ج ١ ص ٢٥٥ ح ٥، بحار الأنوار: ج ٧٤ ص ٩١ ح ١٣ و راجع:
أسد الغابة: ج ١ ص ٦٧٧ الرقم ١٠٥٥، الإصابة: ج ٢ ص ١٨ الرقم ١٥٩٢.
[٢]. محمد: ٢٢.
[٣]. لسان العرب: ج ١٢ ص ٢٣٢ و ٢٣٣.