مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٥٩ - ١٣١ كتابه
لا يخفى أنَّه لا دليل على وحدة الكتاب، بل المظنون أنَّ ما ذكره ٧ في قضية ابن هَرْمَة كتاب مستقلّ ... [١]].
١٣١ كتابه ٧ إلى مالك الأشْتَر
من كتاب له ٧ كتَبَه إلى مالك بن الحارث الأشْتَر (رحمه الله)، و هو عاملُه على الجَزيرة، لمَّا فسدت مصر على محمَّد بن أبي بكر (رحمه الله).
قال: أبو مِخْنَف، عن يَزيد بن ظَبْيَان الهَمْدانِيّ ما ملخَّصه: أنَّه لمَّا قتل أهل خربتا ابن مضاهم الكلبي، خرَج معاوية بن حُدَيْج الكِنْديّ السَّكونيّ، فدَعا إلى الطَلب بدَم عثمان، فأجابَه ناس آخرون، و فَسدت مصر على محمَّد بن أبي بكر، فبَلَغ عليّا، فقال ٧:
«ما لِمِصْر إلَّاأحدُ الرَّجُلَينِ: قَيْسُ بنُ سَعْدِبنِ عُبادَةَ أو مالِكُ الأشْتَر»
. فلمَّا انْقضى أمْر الحَكَمَيْن، كَتَب عليّ ٧ إلى مالك الأشْتَر (رحمه الله) و هُو يَومَئذٍ بنَصِيبَين:
«أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّك مِمَّنْ أَسْتَظْهِرُ بِهِ عَلَى إِقَامَةِ الدِّينِ، وأَقْمَعُ بِهِ نَخْوَةَ الأَثِيمِ، وأَشُدُّ بِهِ الثَّغْرَ الْمَخُوفِ، وكنْتُ وَلَّيْتُ محمَّدبنَ أبي بَكْر مِصرَ، فَخَرَجتْ علَيْه بها خَوارِجٌ، وهُو غُلامٌ حَدثٌ، لَيْسَ بِذِي تَجْرِبَةٍ للْحَرب، ولا بِمُجَرِّبٍ للأشْياءِ، فاقْدِم علَيَّ لِنَنْظُرَ في ذلِكَ فِيما يَنبغي، واسْتَخلِفْ على عمَلِكَ أهْلَ الثِّقَةِ والنَّصِيحَةِ مِن أصْحابِكَ، والسَّلامُ».
فأقْبل مالك حتَّى دَخَل على أمير المؤمنين ٧، فحدَّثه حَدِيث أهل مصر، وقال
____________
[١]. نهج السعادة: ج ٥ ص ٣٨.