مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٢١ - خطابته
و أمَّا استقامة الأمر فعلى كره كان منّا.
و أمَّا فَلُّنا حدّك يوم صفِّين، فإنَّا كنَّا مع رجل نرى طاعَتَه طاعة اللَّه.
و أمَّا وصيّة رسول اللَّه بنا، فمن آمن به رعاها بعده.
و أمَّا قولك: «يأبى الحقين العذرة» فليس دون اللَّه يد تحجزك منَّا يا معاوية. [١]
١١- لمَّا فرّ عبيد اللَّه بن العبَّاس و لحِق بمعاوية، خرج قَيْس و صلّى بالجند، ثُمَّ خطبهم فقال:
أيُّها النَّاس، لا يهولنَّكم و لا يَعظُمَنَّ عليكم ما صنع هذا الرَّجل الوله الورع (أي الجبان)، إنَّ هذا و أباه و أخاه لم يأتوا بيوم خير قطُّ، إنَّ أباه عمّ رسول اللَّه ٦، خرج يقاتله ببدر، فأسره أبو اليسر كَعْب بن عَمْرو الأنْصاريّ، فأتى به رسول اللَّه ٦، فأخذ فداءه فقسَّمه بين المسلمين، و إنَّ أخاه ولَّاه عليّ أمير المؤمنين على البصرة، فسرق مال اللَّه و مال المسلمين، فاشترى به الجواري، و زعم أنَّ ذلك له حلال، و إنَّ هذا ولّاه على اليمن فهرب من بُسر بن أرطاة، و ترك ولده حَتَّى قتلوا، و صنع الآن هذا الَّذي صنع. [٢]
[و أمَّا سخاء قَيْس و إمارته في العهد النَّبويّ، و في حكومة الوصيّ، و شرفه و زهده و فضله و حياته و وفاته، فعليك بكتب المعاجم و التَّاريخ، فلقد أطال الأميني (قدس سره) الكلام في الغدير، و أجاد و أفاد للَّه درّه و عليه أجره، فلو أردنا أن نكتب
[١]. مروج الذَّهب: ج ٣ ص ٢٦، العِقد الفريد: ج ٤ ص ٣٤.
[٢]. مقاتل الطالبيّين: ص ٧٣، رجال الكشّي: ج ١ ص ١١٢ الرقم ١٧٩. و إن شئت زيادة على ذلك فراجع:
الاحتجاج: ص ١٥٢، الغدير: ج ٢ ص ٧٦ و ص ٧٧ و ص ٨٩ و ص ٩٩ و ص ١٠٠ و ص ١٠٦ وج ١٠ ص ١٥٧؛ البيان و التبيين: ج ٢ ص ٦٩، العِقد الفريد: ج ٤ ص ٣٣٨، مقاتل الطالبيّين: ص ٦٥ و ٦٦، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ١٦ ص ٤٣، الإمامة و السياسة: ج ١ ص ١١٩.